مسند الرضا عليه السلام - الغازي، داود بن سليمان - الصفحة ١٣٣
١١. وكمال الدين ٢: ٤٦٠، الباب ٤٣، الحديث ٢١. والتوحيد ١٨٢، الحديث ١٧. ومن لا يحضره الفقيه ١: ٢٨، الحديث ٥٨، وزاد فيه: (فقال موسى عليه السلام: إني أكون في حال اجلك أن أذكرك فيها. فقال: يا موسى، اذكرني على كل حال). ورواه العلامة المجلسي في البحار ٣: ٣٢٩، الحديث ٢٩، عن التوحيد. و ١٣: ٣٤٥، الحديث ٢٩، عن العيون. و ٩٣: ٣٢٢، الحديث ٣٤. وأما ذيله فقد رواه العلامة المجلسي في البحار ١٣: ١٢، الحديث ١٨. و ٧٥: ٢٩٣، الحديث الاول، مع اختلاف الذي أوردناه في الهامش. فقه الحديث: إن الله سبحانه وتعالى لا يحويه مكان، ولا يشار إليه ببنان، لان كل من يحويه المكان فهو مفتقر إلى المكان، فيكون ممكنا، والله غني عن كل شئ. وكل ما يشار إليه ببنان فهو ذو جهة، وكل ما كان ذو حهة خاصة فإنه لابد وأن تخلو منه الجهات الاخرى، فيكون محدودا، والله لاحد له. وأما ما ذكره موسى عليه السلام في مناجاته فهو لتعليم أن الله لا مكان له، ولا جهة له، بل هو مع كل شئ، لا مخالطة، وغير كل شئ لا بمزايلة، قال تعالى: (ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا) (المجادلة: ٥٨ / ٧). وأما ذيل الحديث فهو نهي عن النميمة وأنه بالاضافة إلى الاضرار المادية التي يورثها النميمة في إيجاد التفرقة بين أفراد المجتمع، والبغضاء والتشاحن بين المؤمنين، فإنه سبب لاثار معنوية تترتب على هذه الاثار، وهي حرمان الامة بأجمعها من نصر الله. وقد وردت نصوص كثيرة في ذم النميمة، قال تعالى: (ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم). (القلم: ٦٨ / ١٠ و ١١)