الإستبصار - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧١ - باب كيفية التلفظ بالتلبية
راكبا فإذا علت بك راحلتك البيداء.
١٠٢ ـ باب كيفية التلفظ بالتلبية
| [٥٦٤] |
١ ـ موسى بن القاسم عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إن عثمان خرج حاجا فلما صار إلى الأبواء [١] أمر مناديا فنادى في الناس اجعلوها حجة ولا تمتعوا فنادى المنادي فمر المنادي بالمقداد بن الأسود فقال أما والله لتجدن عند القلايص [٢] رجلا لا يقبل منك ما تقول ، فلما انتهى المنادي إلى علي عليهالسلام وكان عند ركائبه يلقمها خبطا [٣] ودقيقا فلما سمع النداء تركها ومضى إلى عثمان فقال : ما هذا الذي أمرت به؟ فقال : رأي رأيته فقال : والله لقد أمرت بخلاف رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ثم أدبر موليا رافعا صوته ( لبيك بحجة وعمرة معا لبيك ) فكان مروان بن الحكم يقول بعد ذلك فكأني أنظر إلى بياض الدقيق مع خضرة الخبط على ذراعيه.
| [٥٦٥] |
٢ ـ فأما ما رواه موسى بن القاسم عن أبان بن عثمان عن حمران بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن التلبية؟ فقال لي لب بالحج فإذا دخلت مكة طفت بالبيت وصليت وأحللت.
| [٥٦٦] |
٣ ـ عنه عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن زرارة بن أعين قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام كيف أتمتع؟ قال : تأتي الوقت فتلبي بالحج فإذا دخلت مكة طفت بالبيت وصليت الركعتين خلف المقام وسعيت بين الصفا والمروة وقصرت
[١] الأبواء : بالمد موضع بعد السقيا لجهة مكة بأحد وعشرين ميلا وبينه وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا.
[٢] القلائص جمع قلوص : وهي من الإبل الشابة أو أول ما يركب من إناثها أو باقية على السير.
[٣] الخبط محركة ورق ينفض بالمخابط ويجفف ويطحن ويخلط بدقيق أو غيره ويوخف بالماء فتوجره الإبل.
* ـ ٥٦٤ ـ ٥٦٥ ـ ٥٦٦ ـ التهذيب ج ١ ص ٤٧٠.