قاعدة القرعة - الکریمي، حسین - الصفحة ٩٦ - البداءة بالقرعة عند التحالف
وكذلك الحنابلة في الرواية الراجحة عندهم مع زيادة أن لكل واحد منهما اليمين على صاحبه في النصف المحكوم له به [١].
وذكر أبو الخطاب في المسألة رواية اخرى أنه يقرع بينهما، فمنخرجت قرعته حلف أنها لا حق للآخر فيها، وكانت اليمين له كما لو كانت في يد غيرهما، وقال: والأول أصح للخبر [٢].
[٣]
البداءة بالقرعة عند التحالف
١٨ - لا يحتاج إلى استخدام القرعة عند البداءة بالتحالف عند الحنفية، بل القاعدة هي: تخير القاضي في البدء بتحليف أحد المدعيين حسب ما يترجح لديه من هو أقوى المدعيين إنكارا إلا في صورتين: الأولى في البيع: إذا كان الاختلاف في قدر الثمن أو المثمن أو فيهما فيبدأ بتحليف المشتري، وقيل: يقرع بينهما، هذا إذا كان بيع عين بدين، وإن كان بيع عين بعين أو ثمن بمثمن فالقاضي مخير للاستواء [٤].
الثانية: إذا اختلف المؤجر والمستأجر في المنفعة والأجرة، وادعيا معا يحلف من شاء، وإن شاء أقرع بينهما، كما في البيع [٥]، بينما لم يشر المالكية والحنابلة إلى الحاجة إلى الاقتراع لمعرفة من يبدأ من المتحالفين باليمين، وذلك في اختلاف البائع والمشتري أو المؤجر والمستأجر، بل
[١]المغني: ٩ / ٢٨٠ - ٢٨١.
[٢] المغني: ٩ / ٢٨١، وقد أسقطنا هنا كيفية استدلال المذاهب للاختصار.
[٣] الموسوعة الفقهية الكويتية: ٣٣ / ١٣٦ - ١٤٣.
[٤] مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر: ٢ / ٢٩٣.
[٥] مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر: ٢ / ٢٦٧.