قاعدة القرعة - الکریمي، حسین - الصفحة ٦٩ - المقام الخامس في أن القرعة هل هي وظيفة الإمام أو يعمل بها كل أحد
وما في صحيحة معاوية بن عمار قال: " أقرع الوالي بينهم " [١] وما في صريح رواية يونس: ولا يجوز أن يستخرجه أحد إلا الإمام، فإن له كلاما وقت القرعة ودعاء لا يعلمه سواه، ولا يقتدر عليه غيره [٢]، وما في صريح مرسلة حماد [٣]: القرعة لا تكون إلا للإمام.
مضافا إلى أن إطلاق ما مر من الروايات - يعني مثل رواية محمد بن حكيم - موهون بما مر من أنه مسوق لبيان المشروعية ونحوه، ولو فرض فيه إطلاق، تقيده هذه الروايات، وفيها الصحيح والموثق وغيره.
ودعوى: أن الصحيح غير صريح الدلالة، والموثقة أيضا غير ناف لغير الوالي، والروايات الصريحة خالية عن الجابر، إذ لم يعهد من الأصحاب اشتراط القرعة بالإمام حتى ينجبر، مدفوعة: أولا: بأن هذه النصوص وإن لم تكن صالحة للتقييد، لكنها كافية في إفادة التشكيك والوهن في الإطلاق، والأصل الأولي كاف في المنع عن غير المتيقن.
وثانيا: أن دلالة الصحيحة والموثقة على التقييد والاختصاص ليست بأضعف من تلك الإطلاقات في التعميم.
وثالثا: أن هذه الروايات مروية في الكافي والتهذيب
[١]الفقيه: ٣ / ٩٢ ح ٣٣٩٢، الوسائل ١٨: ١٩٠ ب ١٣ من أبواب كيفية الحكم ح ١٤.
[٢] الوسائل: ١٦ / ٤٤ ب ٣٤ من أبواب العتق ح ١.
[٣] التهذيب: ٦ / ٢٤٠ ح ٥٩٢.