قاعدة القرعة - الکریمي، حسین - الصفحة ٤٥ - المقام الأول في مدركها ومستندها
الرواية [١]، لكن سيأتي التحقيق في مفادها فانتظر.
وكالروايتين العاميتين: " القرعة لكل أمر مشكل " و " القرعة لكل أمر مشتبه "، وعن الحلي دعوى الإجماع على أن كل مشكل فيه القرعة، ونقل عنه أيضا أنه قال في باب سماع البينات: " وكل أمر مشكل يشتبه فيه الحكم، فينبغي أن يستعمل فيه القرعة، لما روي عن الأئمة (عليهم السلام) وتواترت به الآثار، وأجمعت به الشيعة الإمامية " [٢].
وما رواه في المستدرك عن دعائم الإسلام، عن أمير
[١]قوله: وليس في طرقنا ما يستفاد منه العموم غير هذه الرواية.
أقول: ليس الأمر على ما ذكره، وذلك لما ذكره العلامة في التذكرة: وقد روى علماؤنا عن أهل البيت (عليهم السلام): " كل أمر مشكل ففيه القرعة " (تذكرة الفقهاء كتاب اللقطة).
وفي عوالي اللئالي نقل عن أهل البيت: " كل أمر مشكل فيه القرعة " (عوالي اللئالي: ٢ / ١١٢).
وفي كتاب روضة المتقين: ٦ / ٢١٥.
روي مستفيضا عن النبي (صلى الله عليه وآله): " إن كل مشكل فيه القرعة ".
ويدل على البحث أيضا: صحيحة سيابة وابراهيم بن عمر عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل قال: أول مملوك أملكه فهو حر، فورث ثلاثة، قال: يقرع بينهم فمن أصابه القرعة اعتق، قال: والقرعة سنة (وسائل الشيعة: ١٨ / ١٨٧ باب ١٣ من أبواب كيفية الحكم ح ٢).
والسنة في هذه الرواية كما صرحوا القانون العام.
ومثلها في الدلالة على العموم ما يأتي عن الاختصاص من قوله (عليه السلام): " وتلك من المعضلات " فإنه يدل على أن القرعة تجري في كل معضل.
قوله: وكالروايتين العاميتين، أقول: الظاهر كون هذا الكلام اشتباه، وذلك لعدم العثور على ذلك في كلمات العامة.
[٢] السرائر: ٢ / ١٧٠ و ١٧٣.