قاعدة القرعة - الکریمي، حسین - الصفحة ١٢٢ - التنبيه الخامس عشر النقد العلمي لكلام ابن إدريس الحلي
وذكر من آثارها عجائب وغرائب أراه الله تعالى إياها وقال: إذا توالى الأمر في الرقاع فهو خير محض، وإن توالى النهي فهو شر محض، وإن تفرقت اعتمد الخير والشر موزعا بحسب تفرقها على أزمنة ذلك الأمر بحسب ترتبها " [١].
أقول: وتبعه أي صاحب السرائر - المحقق في المعتبر بقوله: " وأما الرقاع فيتضمن افعل ولا تفعل، وفي خبر الشذوذ فلا عبرة بها " [٢].
وفي الجواهر عن بعض نسخ المقنعة: " أن هذه الرواية مشيرا به إلى رواية الرقاع شاذة ليست كالذي تقدم " لكنه عن ابن طاووس: أن النسخ الصحيحة العتيقة لم توجد فيها هذه الزيادة، ولم يتعرض الشيخ في التهذيب لها، وقال: إني قد اعتبرت كل ما قدرت عليه من كتب أصحابنا المتقدمين والمتأخرين فما وجدت ولا سمعت أن أحدا أبطل هذه الاستخارة [٣].
وفي البحار إلحاقا بكلام ابن طاووس: ولعل هذه الزيادة من كلام غير المفيد على حاشية المقنعة، فنقلها بعض الناسخين، فصارت في الأصل، ثم أولها على تقدير كونها من الشيخ بتأويلات كثيرة [٤].
ونقل صاحب الجواهر عن مفتاح الكرامة: " أن ابن طاووس قد ادعى الإجماع على الاستخارة بالرقاع ممن روى ذلك من أصحابنا ومن
[١]ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة: ٤ / ٢٦٧.
[٢] المعتبر في شرح المختصر: ٢ / ٣٧٦ وفي نقل الجواهر والبحار ففي حيز الشذوذ.
[٣] جواهر الكلام: ١٢ / ١٦٦ - ١٦٧.
[٤] بحار الأنوار: ٨٨ / ٢٨٨.