مع الخطوط العريضة - خاقانی، الخطیب ابو محمد - الصفحة ٧٥ - ١٣ هل الشيعة يتملقون الدولة ؟
ان وجود أمثال هؤلاء هو السبب دائماً في سقوط الحكومات وهو السبب فيما يحدث من رد فعل شديد عليهم وعلى امتهم.
ان الشخص مهما ضعف لابد أن يرفع يده ليتقي الصفعات الموجهة له من غير سبب فان لم يتمكن من رد الاساءة استعان بظالم آخر. ولابد أن يكون الملوم هو الظالم الاول الذي لم يحترم الحقوق المفروضة والاخوة والجوار.
لقد عذلوا رئيس بريطانيا في الحرب العالمية الثانية لمسالمته الشيوعية فقال كلمته المعروفة: انه كان في وضع لومد الشيطان يده لمساعدته لمدها له. وقد فتك الفاتحون فتكاً ذريعاً بعد فتحهم لا يقل عن فتك التتار ومع ذلك فاللوم ما زال موجهاً للالمان لانهم هم السبب المباشر لهذا البلاء. ولم يتبرأ الالمان انفسهم من ذلك.
ان كتاب الشاب النجفي الذي تعرض له الخطيب في كتابه عدة مرات كان شديداً ولكنه وليد الكتاب البغدادي الذي سبقه في الشدة والآثام. بفرق واحد. وهو ان كتاب النجفي ساعد الشيعة على إحراقه والكتاب البغدادي وزع بحرية كاملة وقرأ بشغف شديد. وكتابي هذا قد يكون فيه شيء من الشدة ولكنها وليدة تلك الرعونة التي أحدثها هؤلاء الزملاء الذين لم يحترموا الحرم ولا الايام الحرم ولا الضيافة العربية ولا تعهدات الملك فيصل، فأخذوا يعطون كل رجل من رجال العلم من الشيعة كتاباً مليئاً بالسب والشتم والطعن من غير ما سبب يقتضي