مع الخطوط العريضة - خاقانی، الخطیب ابو محمد - الصفحة ٤٣ -           بماذ يكون التفاضل؟
ان يأتي بآية فيها عتب او ذم تكون قد شملت عليا بالعموم او بالخصوص.
هل يستطيع ان يثبت ان رجلا من المسلمين ـ كائنا من كان ـ نصح للاسلام كما نصح له علي بن ابي طالب الذي نشأ مع نشئة الاسلام وترعرع معه.
كان علي ينسى نفسه عند مصلحة الاسلام. وكان يعتقد ان الخلافة بعض حقوقه وقد اغتصبت منه. ولما تبرع له ابو سفيان بملء المدينة خيلا ورجالا، رده ردا غير جميل لان ذلك معناه احداث انشقاق في صفوف المسلمين وعلي لا يريد ذلك فاما ان يكون هو الخليفة الوحيد والا فلا انشقاق ولا خلاف ثم لما راهم مصرين على ماهم عليه حوّل وجهه نحوهم ونصح لهم نصح المشفق العطوف ولو كان غيره مكانه لشق العصا كما شقها طلحة والزبير وعائشة ومروان وآل مروان حتى خلافة عثمان التي كانت في اواخرها مترهلة، وكان يديرها مروان كان علي هو الناصح الامين ولو سمع لقصير امر لما وقع ما وقع من احداث شتت كلمة المسلمين.
ان عليا مفخرة التاريخ ومعجزة محمد الخالدة بعد القرآن الخالد (اني مخلف فيكم الثلقين كتاب الله وعترتي اهل بيتي ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ابداً) وقد قال عظماء الرجال في علي ما قالوا. وسيقولون ما يقولون ولكنهم لن يحددوا عظمة