مع الخطوط العريضة - خاقانی، الخطیب ابو محمد - الصفحة ٤٧ - ٧ جمع القرآن في عهد الرسول
سيخلفه، والقانون الذي يسير عليه المسلمون. وفي كلا هذين الحدثين يقول السنة مقالة لا يرتضيها العقل ولا ترتضيها عبقرية محمد ونبوته. فالخلافة لم يتعرض لها الرسول نفيا ولا اثباتا، بل ولم يذكر حتى كيفية اتخاذ الخليفة من بعده والقرآن تركه مشتتا في صدور الرجال هنا وهناك ولم يامر بجمعه لا في حياته ولا بعد وفاته. حتى جاءت عبقرية عمر والزم الخليفة الاول بجمعه بعد حرب اليمامة وقتل ٧٠٠ شخص من الحفاظ.
ان الذي يقول بهذه المقالة هو اقرب الى القول بالتحريف ممن يقول بانه قد جمع في عهد الرسول.
وفي كلا الحدثين السابقين يقول الشيعة مقالة ترضي العقل، وتتمشى مع عظمة محمد صلى الله عليه وآله وسلّم وعبقريته، واستمرار رسالته التي جاءت خاتمة الشرائع، وانها خالدة الى يوم القيامة فقد قالوا ان محمدا نص على الخليفة من بعده وامر بجمع القرآن الكريم يؤيد هذه المقالة قوله صلى الله عليه وآله وسلّم عند وفاته (اني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتي لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض، وما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي ابدا)
اقول: ان الخطيب لن يرضى بهذا. اي لن يرضى بان القرآن قد جمع في عهده، كما لم يرض سلفه بالقول بان رسول الله نص على الامامة والخلافة من بعده، ولنتمشى معه قليلا ولنقل بمقالته من ان القرآن لم يجمع في عهد الرسول ولم يأمر بجمعه، ولكن ما المانع من ان يكون علي قد تبرع بجمعه وعلي خير من يمكن