أحكام الديات في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٨
المسألة١٦. راكب الدابة يضمن ما تجنيه بيديها وإن لم يكن عن تفريط لا برجليها، ولا يبعد ضمان ما تجنيه برأسها أو بمقاديم بدنها، ولو ركبها على عكس المتعارف ففي ضمان ما تجنيه برجليها دون يديها وجه لا يخلو من إشكال. وإن كان كلتا رجليه إلى ناحية واحدة لا يبعد ضمان جناية يديها، وفي ضمان جناية رجليها تردّد. وهل يعتبر في الضمان التفريط؟ فيه وجه لا يخلو من إشكال، نعم لو سلبت الدابة اختياره مع عدم علمه بالواقعة وعدم كون الدابّة شموساً، فالوجه عدم الضمان لا برجلها ولا بيدها ومقاديم بدنها. وكذا الكلام في القائد في التفصيل المتقدّم، أي ضمان ما تجنيه بيدها ومقاديمها دون رجلها[١]. ولو وقف بها ضمن ما تجنيه بيدها ومقاديمها ورجلها وإن لم يكن عن تفريط، والظاهر عدم الفرق بين الطريق الضيّق والواسع. وكذا السائق يضمن ما تجنيه مطلقاً، ولو ضربها فجنت لأجله ضمن مطلقاً، وكذا لو ضربها غيره فجنت لأجله ضمن ذلك الغير، إلاّ أن يكون الضرب دفاعاً عن نفسه، فإنّه لا يضمن حينئذ الصاحب ولا غيره.*