أحكام الديات في الشريعة الإسلامية الغرّاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٠
خاتمة المطاف
وفيها أمران
الأمر الأوّل:
ما هو السبب لتحمّل العاقلة؟
وردنا سؤالان عن وجه وجوب الدية على العاقلة فيما إذا كان الجاني غير عامد، وقد أجبنا عنهما في سالف الزمان، ونشر الجوابان في المجلّة الفصلية التي يصدرها معهد الشهيد المطهّري للدراسات العليا باسم مجلّة «رهنمون»، ولمّا كان السؤالان والجوابان باللغة الفارسية أحببت أن أنقلهما إلى اللغة العربية ليعم نفعهما، وإليك السؤالين والجوابين واحداً بعد الآخر.
السؤال الأوّل: ضمان العاقلة يناسب الحياة القبلية
كانت حياة سكان الجزيرة العربية حياة قبليّة، والتقاليد السائدة في هذا النمط من الحياة هي مشاركة أعضاء القبيلة في الخير والشر كليهما، وعلى هذا فتحمّل العاقلة دية الخاطئ أمر موافق للتقاليد الرائجة، وأمّا اليوم فقد تغيّر وجه الحياة بشكل لا يُرى في كثير من البلاد الإسلامية أثر من هذا النمط من الحياة، فكيف يكون الحكم سائداً في جميع المجتمعات؟
الجواب عن سؤال: ضمان العاقلة يناسب الحياة القبلية …
الجواب: أنّ إيجاب الدية على العاقلة في الشريعة الإسلامية يختلف عمّا هو السائد في الجزيرة العربيّة; وذلك لأنّ الرأي السائد فيها آنذاك هو الدفاع عن الجاني ـ عامداً كان أو خاطئاً، جانياً على النفس أو على الأعضاء، معتدياً