ثمرات الأعواد - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ٦٥ - المطلب الثامن عشر في موضع دفن الرأس الشريف
إلى نحو الصالحية من طريق الشام يتلقون الرأس الشريف ، ثم وضعه طلايع في كيس من حرير أخضر على كرسي آبنوس وفرشوا تحته المسك والعنبر والطيب قدر وزنه مراراً [١].
وممّن ذكر أنّه مدفون بالرقة عبدالله بن عمر الوراق في كتاب (المقتل) ، قال : ولمّا خضر الرأس بين يدي يزيد بن معاوية قال : لأبعثنه إلى آل أبي معيط عن رأس عثمان ، وكانوا بالرقة ، فبعثه إليهم فدنوه في بعض دورهم ، ثم اُدخلت تلك الدار في المسجد الجامع ، قال : وهو إلى جانت سدره هناك ، وقيل : إنّ الفاطميين نقلوه من باب الفراديس إلى عسقلان ثم نقلوه إلى القاهرة.
ومنهم من قال : أنه دفن بالثوية حيث الآن يسمى بمسجد (الحنانة) شرقي النجف عن يسار الذاهب إلى الكوفة وبالقرب من قبر العبد الصالح كميل بن زياد النخعي ، وقال الآخرون : إنّه دفن عند أبيه أمير المؤمنين عليهالسلام وتوجد الآن غرفة في الرواق الحيدري ، مما يلي الرأس الشريف من جهة الغرب وهي مزركشة ، وقد كتب على جدرانها بعض اللوائح بخط جميل.
يا أبا عبدالله الحسين عليهالسلام ، هذه الأقوال كلّها لم تكن عليها عمل الطائفة ، بل الذي عليه العمل وهو القول الفصل إنّ السجاد زين العابدين عليهالسلام جاء به إلى كربلاء ودفنه مع الجسد الشريف.
[١] وممن قال أن الرأس الشريف بالمشهد الذي بالقاهرة نقل إليها من عسقلان ، علي بن أبي بكر المشهور بالسائح الهروي المتوفى سنة ٦١١ ، قال في الإشارات إلى أماكن الزيارات عند كلامه على عسقلان : وبها مشهد الحسين عليهالسلام ، وكان رأسه بها فلمّا أخذته الفرنج نقله المسلمون إلى مدينة القاهرة سنة ٥٤٩.
وحكى ابن أبي دنيا ، قال : وجد رأس الحسين عليهالسلام في خزانة يزيد بدمشق فكفّنوه ودفنوه بباب الفراديس وكذا ذكره البلاذري في تاريخه ، قال : هو بدمشق.