ثمرات الأعواد - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ٧٤ - المطلب العشرون في ملاقاة السجاد
كنت لأتخذ حماً آخر بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم [١] وكانت ترثي الحسين عليهالسلام بأشجى رثاء فمن قولها :
|
إن الذي كان نوراً يُستضاء به |
بكربلاء قتيل غير مدفون |
|
|
سبط النبي جزاك الله صالحة |
عنّا وجنبت خسران الموازين |
|
|
قد كنت لي جبلاً صعباً ألوذ به |
وكنت تصحبنا بالرحم والدين |
|
|
من لليتامى ومن للسائلين ومن |
يغني ويأوى إليه كل مسكين |
|
|
والله لا أبتغي صهراً لصهركم |
حتى اُوسد بين الرمل والطين |
وأمّا اُم البنين اُم العباس فإنّها كانت ترثي الحسين عليهالسلام وترثي أولادها وتندبهم بأشجى ندبة ، وكانت تخرج إلى البقيع كلّ يوم فيجتمع الناس لسماع رثائها وفيهم مروان بن الحكم فيبكون لشجي الندبة ، فمن قولها :
|
لا تدعوّني ويك اُمّ البنين |
تذكريني بليوث العرين |
|
|
كانت بنون لي ادعى بهم |
واليوم اصبحت ولا من بنين |
|
|
أربعة مثل نسور الربي |
قد واصلوا الموت بقطع الوتين |
|
|
تنازع الخرصان أشلاءهم |
فكلّهم أمسى صريعاً طعين |
|
|
يا ليت شعري أكما أخبروا |
بأنّ عباساً قطيع اليمين |
ومن رثاها في ولدها العباس عليهالسلام عليهالسلام :
|
يا من رأى العباس كر |
على جماهير النقد [٢] |
[١] قيل : إن الرباب عاشت سنة بعد الحسين عليهالسلام ثم ماتت كمداً ولم تستظل بسقف أبداً.
[٢] النقد ـ بالتحريك ـ قسم من الغنم قصار الأرجل قباح الوجوه.