ثمرات الأعواد - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ١٣٢ - المطلب الثالث والثلاثون في بيعة أهل الكوفة للمختار
نعم كلّ ما تكلم أهل الكوفة في شريح القاضي فهو صحيح ، وكأنّ فاتهم انه كان يجالس ابن زياد في قصر الإمارة وهو الذي ردّ مذحج عن ابن زياد ، وكذب عليهم حين حبس عنده هاني بن عروة وهو أيضاً من جملة من أفتى بقتل الحسين عليهالسلام ورضي بما فعله يزيد وابن مرجانة وأهل الكوفة بسيّد شباب أهل الجنّة ، ولم ينكر عليهم لا بيده ولا بلسانه ، قتلوا الحسين عليه السلام وأجروا الخيل على صدره وظهره ، وقطعوا رأسه وحملوه على رأس رمح ، فما أنكر الخيبث على أهل الكوفة فعلهم ، وكذلك لمّا سبوا بنات الرسالة ، وادخلوهنّ الكوفة مربّقات بالحبال ما أنكر ذلك ، ورأى ابن مرجانة ينكث ثغر الحسين عليهالسلام بعود الخيزران ما أنكر ذلك ، قال الشاعر :
|
كحلت بمنظرك العيون عماية |
وأصمّ رزئك كلّ اُذن تسمع |
|
|
رأس ابن بنت محمّد ووصيّه |
للناظرين على قناة يرفع |
|
|
والمسلمون بمنظر وبمسمع |
لا منكر منهم ولا متفجع [١] |
[١] الأبيات للشاعر الكبير دعبل بن علي الخزاعي رحمهالله.