ثمرات الأعواد - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ١٣١ - المطلب الثالث والثلاثون في بيعة أهل الكوفة للمختار
عثماني ، وإنه ممن شهد على حجر بن عدي ، وإنه لم يبلغ عن هاني بن عروة ما أرسله به ، وقد كان علي بن أبي طالب عليهالسلام قد عزله عن القضاء ، فلما أن سمع بذلك ورآهم يذمونه ويسندون إليه مثل هذا القول ، تمارض وجعل المختار مكانه عبدالله بن عتبة بن مسعود [١].
= وكانت قرية من الكوفة أكثر سكانها اليهود ، وبالجملة فالأخبار في خباثة رأي هذا الرجل وسوء عاقبته كثيرة ، توفي سنة سبع وثمانين من الهجرة وهو ابن مائة سنة وقيل سنة ست وسبعين وهو بن مائة وعشرين سنة (روضات الجنات).
[١] (فائدة) : نظم عبدالله بن همام قصيدة وجاء بها إلى المختار بعد أن استتب الأمر بالكوفة يصف بها ثورة المختار ، ومن تبعه من القبائل ، فأنشدها بمجلس المختار منها :
|
وفي ليلة المختار ما يذهل الفتى |
ويلهيه عن رود الشباب شموع |
|
|
دعا يا لثارات الحسين وأقبلت |
كتائب من همدان بعد هزيع |
|
|
ومن مذحج جاء الرئيس بن مالك |
يقود جموعاً عبيت بجموع |
|
|
ومن أسد وافى يزيد لنصره |
بكل فتى حامي الذمار منيع |
|
|
وجاء نعيم خير شيبان كلها |
بأمر لدى الهيجاء أحد جميع |
|
|
وما ابن شيمط إذ يحرض قومه |
هناك بمخذول ولا بمضيع |
|
|
ولا قيس نهد لا ولا ابن هوازن |
وكل أخو اخباته وخشوع |
|
|
وسار أبو النعمان لله سعيه |
الى ابن أياس مصحراً لووقع |
|
|
بخيل عليها بوم هيجا دروعها |
وأخرى حسوراً غير ذات دروع |
|
|
فكرّ عليهم كرة ثقفتهم |
وشدّ بأولاها على ابن مطيع |
|
|
فولّى بضرب يشدخ الهام وقعه |
وطعن غداة السكتين وجيع |
|
|
فحوصر في دار الإمارة بائياً |
بذّل وارغام له وخضوع |
|
|
فمن وزير ابن الوصي عليهم |
وكان لهم في الناس خير شفيع |
|
|
وآب الهدى حقاً إلى مستقره |
بخير إياب آبه ورجوع |
|
|
إلى الهاشمي المهتدى المهتدى به |
فنحن له من سامع ومطيع |
ولهذه القصيدة ذكر في تاريخ الطبري وما جرى بعد إلقائها اختلاف القول والثورة ، راجعها في محلها للطبري : ٧ / ١١١.