ثمرات الأعواد - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ١٢ - المطلب الثالث في خطبة فاطمة بنت الحسين
|
نحن قتلنا عليّاً وبني علي |
بسيوف هندية ورماح |
|
|
وسبينا نساءه سبي ترك |
ونطحناهم فأيّ نطاح |
بفيك أيّها القائل الكثكث والأثلب [١] افتخرت بقتل قوم زكاهم الله وطهرهم ، وأذهب عنهم الرجس ، فاكظم واقع كما أقعى [٢] أبوك فإنّما لكلّ امرء ما اكتسب وما قدمت يداه ، احسدتمونا ويلكم على ما فضلنا الله به.
|
فما ذنبنا إن جاش دهراً بحورنا |
وبحرك ساج ما يواري الدعامصا [٣] |
ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذوالفضل العظيم ، ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور)
قال : فارتفعت الأصوات بالبكاء والنحيب ، وقالوا : حسبك يا ابنة الطيبين ، فقد احرقت قلوبنا ، وأنضجت نحورنا ، وأضرمت أجوافنا ، فسكتت ويحق للقائل أن يقول :
|
بنات آكلة الأكباد في في كلل |
والفاطميات تصلى في الهواجير |
وللسيد حيدر الحلي رحمهالله :
|
من كلّ باكية تجاوب مثلها |
نوحاً بقلب الدين منه اوار |
|
|
شهدت قفار البيد إنّ دموعها |
منها القفار غدون وهي بحار |
[١] والكثكث والأثلب بالضم والكسر فيهما فتات الحجارة والتراب.
[٢] الإقعاء جلوس الكلب على إسته.
[٣] دعامص جمع دعموص وهي دويبة تغوص في الماء والبيت للاعشى.