المجالس السنيّة في مناقب ومناصب العترة النبويّة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٦٣١ - بنو حمدان وقصيدة ابي فراس وما فعله الامويون والعباسيون مع العلويين
|
ثُمَّ ادَّعاها بَنو العَبّاسِ ملكَهُمُ |
وَما لَهُمْ قَدَمٌ فيها وَلا قِدَمُ |
|
|
أَمّا عَلَيٌّ فَقَد أَدنى قَرابَتَكُمْ |
عِندَ الوِلايَةِ إِنْ لَم تُكفَرِ النِّعَمُ |
|
|
هل يُنكرُ الحَبرُ عبدُ الله نِعمَتَهُ |
أَبوكُمُ أَمْ عُبَيدُ اللَهِ أَمْ قثَمُ |
|
|
بِئسَ الجَزاءَ جَزَيتُم في بَني حَسَنٍ |
أَبوهُمُ العَلَمُ الهادي وَأُمُّهُمُ |
|
|
لا بَيعَةٌ رَدَعَتكُمْ عَن دِمائِهِمُ |
وَلا يَمينٌ وَلا قُربى وَلا ذِمَمُ |
|
|
هَلاّ صَفَحتُمْ عَنِ الأَسرى بِلا سَبَبٍ |
لِلصافِحينَ بِبَدرٍ عَن أَسيرِكُمُ |
|
|
هَلاّ كَفَفتُمْ عَنِ الدِّيباجِ أَلسُنَكُمْ |
وَعَن بَناتِ رَسولِ اللَهِ شَتمَكُمُ |
|
|
ما نُزِّهَت لِرَسولِ اللَهِ مُهجَتُهُ |
عَنِ السِّياطِ فَهَلاّ نُزِّهَ الحَرَمُ |
|
|
ما نالَ مِنهُمْ بَنو حَربٍ وَإِنْ عَظُمَتْ |
تِلكَ الجَرائِمُ إِلاّ دونَ نَيلُكُمُ |
يقول : جرائم بني اُميّة إلى آل رسول الله (ص) وإنْ كانت عظيمة ؛ كقتلهم حمزة يوم اُحد ، ودسِّهم السّمَّ إلى الحسن بن علي (ع) حتّى تقيّأ كبده قطعة قطعة ، ومنعهم من دفنه عند جدِّه (ص) ، وقتلهم الحسين (ع) بتلك الحالة الفظيعة ، وسبيهم نساءه وأولاده ، وقتلهم زيد بن علي (رضي الله عنه) وصلبه عارياً ثلاث سنوات حتّى عششت الفاختة في جوفه ، وقتلهم يحيى بن زيد ، إلى غير ذلك من فظائعهم ، إلاّ أنّكم يا بني العبّاس قد اقتفيتم في ذلك آثار بني اُميّة وزدتم عليهم.
|
كَمْ غَدرَةٍ لَكُمُ في الدِّينِ واضِحَةٍ |
وَكَمْ دَمٍ لِرَسولِ اللَهِ عِندَكُمُ |
|
|
أَأَنتُمُ آلُهُ فيما تَرَونَ وَفي |
أَظفارِكُمْ مِن بَنيهِ الطَّاهِرينَ دَمُ |
فمن الدِّماء التي لرسول الله (ص) عند بني العبّاس ؛ دماء أولاد الحسن السّبط (ع) الذي قتلهم المنصور ، بعضهم بالسّيف كمحمَّد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن المثنى ، وبعضهم هدم عليهم الحبس كعبد الله بن الحسن وباقي أولاده ، وكانوا ثلاثة عشر رجلاً. ومن الدِّماء التي لرسول الله (ص) عند بني العبّاس ؛ دم موسى بن جعفر (ع) الذي سمّه الرشيد بعد ما حبسه سبع سنين ، ودم ولده علي بن موسى الرضا (ع) الذي سمّه المأمون ، ودم الحسين صاحب فخ ، وغيرهم ممّن قتلوه بالسّيف أو السّمِّ ، أو بنوا عليهم الحيطان وهم أحياء.
|
هَيهاتَ لا قَرَّبَت قُربى وَلا رَحِمٌ |
يَوماً إِذا أَقصَتِ الأَخلاقُ وَالشِيَمُ |
|
|
كانَت مَوَدَّةُ سَلمانٍ لَهُ رَحِما وَلَم |
يَكُن بَينَ نوحٍ وَاِبنِهِ رَحِمُ |