المجالس السنيّة في مناقب ومناصب العترة النبويّة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٣٥٠ - مبارزة رجل لاخيه وقتل علي (ع) حريثاً مولى معاوية وقتل سعيد بن قيس عمرو ن الحصين ومدح علي (ع) قبيلة همدان
|
وأنّ عليّاً لمْ يبارزه فارسٌ |
من النّاس إلاّ أقصدتهُ الأظافرُ |
|
|
أمرتُك أمراً حازماً فعصيتَني |
فجدّك إذْ لمْ تقبل النُّصحَ عاثرُ |
|
|
ودلاّك عمروٌ والحوادثُ جمَّةٌ |
غرُوراً وما جرَّتْ عليك المقادرُ |
|
|
وظنَّ حُريثٌ إنّ عمْراً نصيحُهُ |
وقد يُهلِكُ الإنسانَ مَن لا يحاذرُ |
ولمّا قتل أمير المؤمنين (ع) حريثاً ، برز عمرو بن الحصين السكسكي ـ وهو من أهل الشام فنادى بأعلى صوته : يا أبا حسن ، هلمّ إلىّ المبارزة. فأنشأ علي (ع) يقول :
|
ما علَّتي وأنا جلدٌ حازمْ |
وعن يميني مَذحِجُ القماقمْ |
|
|
وعن يساري وائلُ الخضارِمْ |
والقلبُ حولي مُضرُ الجماجمْ |
|
|
أقسمتُ بالله العليِّ العالِمْ |
لا أنثني إلاّ بردِّ الرّاغمْ |
ثمّ حمل عمرو بن الحصين على أمير المؤمنين (ع) ليضربه ، فبادر إليه سعيد بن قيس الهمداني ففلق صلبه ، فقال أمير المؤمنين (ع) :
|
دعوتُ فلبّاني منَ القومِ عُصبةٌ |
فوارِسُ من هَمْدانَ غيرُ لئام |
|
|
فوارسُ منْ همْدانَ ليسُوا بعزَّلٍ |
غَداةَ الوغَى من شاكرٍ وشِبامِ [١] |
|
|
بكلِّ رُدينيٍّ وعَضْبٍ تخالُهُ |
إذا اختلفَ الأقوامُ شَعْلَ ضِرام |
|
|
لهمدانَ أخلاقٌ ودينٌ يَزينهُمْ |
وبأسٌ إذا لاقَوْا وحدُّ خصام |
|
|
وجِدٌّ وصدقٌ في الحروبِ ونجدةٌ |
وقولٌ إذا قالوا بغيرِ أثام |
|
|
مَتى تأتِهمْ في دارهِمْ تستَضفهُمْ |
تَبِتْ ناعماً في خِدمةٍ وطعام |
|
|
جَزى اللهُ همْدانَ الجنانَ فإنّها |
سِمامُ العِدى في كلِّ يوم زحام |
|
|
فلو كنتُ بوّابا على باب جنَّةٍ |
لقلتُ لهمْدانَ ادخلوا بسلام |
وكانت قبيلة همدان من القبائل الموالية لأمير المؤمنين (ع) والمتفانية في حبّه ، وكفاهم قوله (ع) :
|
فلو كنتُ بوّابا على باب جنَّةٍ |
لقلتُ لهمْدانَ ادخلوا بسلام |
وكان منهم مع ولده الحسين (ع) عدد غير قليل ، منهم : أبو ثمامة
[١] شاكر وشبام : بطنان من همدان.