المجالس السنيّة في مناقب ومناصب العترة النبويّة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٢٢٤ - حصر بني هاشم في الشعب
موالي عبد الله بن جعفر فنعى إليه ابنيه ، فاسترجع وجعل النّاس يعزّونه ، فقال مولى له يسمّى أبو اللسلاس : هذا ما لقينا من الحسين! فحذفه عبد الله بن جعفر بنعله ، ثُمّ قال : يابن اللخناء ، أللحُسين تقول هذا؟! والله ، لو شهدته لأحببت أنْ لا اُفارقه حتّى اُقتل معه. والله ، إنّه لممّا يسخي نفسي عنهما ويهوّن عليّ المصائب بهما ، أنّهما اُصيبا مع أخي وابن عمّي مواسيين له صابرين معه. ثُمّ أقبل على جُلسائه فقال : الحمد لله ، عزّ عليّ مصرع الحسين (ع) ، أنْ لا أكن آسيت حُسيناً بيدي فقد آساه ولداي. وفي عون ومحمّد يقول سُليمان بن قتّة العدوي :
|
عينُ جودي بعبرةٍ وعويلِ |
واندُبي إنْ بكيتِ آلَ الرّسولِ |
|
|
ستّةٌ كلُّهم لصُلبِ عليٍّ |
قد اُصيبوا وسبعةٌ لعقيلِ |
|
|
واندُبي إنْ ندبتِ عوناً أخاهُمْ |
ليس فيما ينوبُهمُ بخَذُولِ |
|
|
فلَعمري لقد اُصيبَ ذوو القُرْ |
بَى فبكِّي على المُصابِ الطّويلِ |
|
|
وسَمِيِّ النَّبيِّ غُودرَ فيهمْ |
قد عَلَوه بصارمٍ مصقولِ |
|
|
فإذا ما بكيتِ عيني فجُودي |
بدموعٍ تسيلُ كلَّ مسيلِ |