المجالس السنيّة في مناقب ومناصب العترة النبويّة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٤٠٩ - مفاخرة غانمة بنت غانم الهاشمية بين بني هاشم وبني أمية ووفودها على معاوية
المجلس الثاني والسّبعون بعد المئة
في المحاسن والمساوئ للبيهقي ، قيل : لمّا بلغ غانمة بنت غانم سبُّ معاوية وعمرو بن العاص بني هاشم ، قالت لأهل مكّة : أيها النّاس ، إنّ بني هاشم أطول النّاس باعاً ، وأمجد النّاس أصلاً ، وأحلم النّاس حلماً ، وأكثر النّاس عطاءً ، منّا عبد مناف الذي يقول فيه الشاعر :
|
كانتْ قُريشٌ بيْضةً فتَفلَّقتْ |
فالمُحّ [١] خالصه لعبدِ مُنافِ |
وولده هاشم الذي هَشم الثريد لقومه ، وفيه يقول الشاعر :
|
هَشَمَ الثّريدَ لقومِهِ وأجارَهُمْ |
ورجالُ مكّةَ مُسنتونَ عِجافُ |
ثمّ منّا عبد المطلب الذي سُقينا به الغيث ، وفيه يقول الشاعر :
|
ونحنُ سنيَّ المَحْلِ قامَ شَفِيعُنا |
بمكّةَ يدعُو والمياهُ تغُورُ |
ومنّا أبو طالب عظيم قريش وسيّدها ، وفيه يقول الشاعر :
|
وأتيتُهُ مَلِكاً فقامَ بحاجَتي |
وترَى العُلَيِّجَ خائباً مذْموماً |
ومنّا العبّاس بن عبد المطلب ، أردفه رسول الله (ص) ، فأعطاه ماله ، وفيه يقول الشاعر :
|
رديفُ رسولِ اللهِ لمْ أرَ مثلَهُ |
ولا مثلُهُ حتّى القيامةِ يُوجد |
ومنّا حمزة سيّد الشهداء ، وفيه يقول الشاعر :
|
أبا يَعْلَى لكَ الأركانُ هُدّتْ |
وأنتَ الماجدُ البرُّ الوَصول |
[١] المُح ، بالميم المضمومة والحاء المهملة : صفرة البيض. ـ المؤلّف ـ