المجالس السنيّة في مناقب ومناصب العترة النبويّة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٣٤ - مقتل العباس (ع) واخوته لامة وابيه
|
معَ النبيِّ السيّدِ المُختارِ |
قدْ قَطعُوا ببغيهمْ يَساري |
فأصلِهمْ يا ربِّ حَرَّ النّارِ
فضربه آخر بعمود من حديد فقتله ، فبكى الحسين (ع) لقتله بكاءً شديداً. ولنعم ما قال القائل :
|
أحقُّ النّاس أنْ يُبكى عليهِ |
فتىً أبكى الحسينَ بكربلاءِ |
|
|
أخوهُ وابنُ والدِهِ عليٍّ |
أبو الفضلِ المُضرّجِ بالدّماءِ |
|
|
ومَنْ واساهُ لا يُثنيهِ شيءٌ |
وجادَ لهُ على عَطشٍ بماءِ |
وكانت اُمّ البنين ـ اُمّ هؤلاء الإخوة الأربعة ـ بعد قتلهم تخرج كلّ يوم إلى البقيع وتحمل معها عبيد الله ابن ولدها العبّاس ، فتندب أولادها الأربعة خصوصاً العبّاس أشجى ندبة وأحرقها ، فيجتمع النّاس ويستمعون بكاءها وندبتها ، فكان مروان ابن الحكم ـ على شدّة عداوته لبني هاشم ـ يجئ فيمن يجئ فلا يزال يسمع ندبتها ويبكي.
|
رَقَّ لها الشّامتُ ممّا بها |
ما حالُ مَنْ رقَّ لهُ الشّامتُ |
فممّا كانت ترثي به ولدها العبّاس قولها :
|
يا مَنْ رأى العبّاسَ كرَ |
على جماهير النَّقَدْ [١] |
|
|
ووراهُ منْ أبناءِ حيدَرِ |
كلُّ ليثٍ ذي لُبدْ |
|
|
اُنبئتُ أنّ ابني اُصيبَ |
برأسهِ مقطوعَ يدْ |
|
|
ويليْ على شبليْ أمَا |
لَ برأسهِ ضربُ العَمدْ |
|
|
لو كان سيفُكَ في يديكَ |
لمَا دَنا منهُ أحدْ |
ومن رثائها في أولادها الأربعة قولها :
|
لا تدعونّيْ ويكِ اُمّ البنينْ |
تذكّريني بليوثِ العرينْ |
|
|
كانتْ بنونٌ لي اُدعى بهمْ |
واليوم أصبحتُ ولا منْ بنينْ |
|
|
أربعةٌ مثلُ نسورِ الرُّبى |
قد واصلوا الموتَ بقطعِ الوتينْ |
|
|
تنازعُ الخرصانُ أشلاءَهُمْ |
وكلُّهمْ أمسَى صريعاً طعينْ |
|
|
يا ليتَ شعري أكما أخبرُوا |
بأنّ عباساً قطيعُ اليمينْ |
[١] النَقَد : جنس من الغنم قصار الأرجل قباح الوجوه ، وزاد البيت حسناً أنّ العبّاس من أسماء الأسد. ـ المؤلّف ـ