المجالس السنيّة في مناقب ومناصب العترة النبويّة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٦٥٢ - النساءاللواتي فجعن باخوتهن
|
أيا شجرَ الخابورِ ما لكَ مُورقا |
كَأنّك لَم تَجزعْ عَلى ابنِ طريفِ |
|
|
فَتىً لا يُحبُّ الزَّاد إلاّ منَ التُّقى |
وَلا المالَ إلاّ من قناً وسيوفِ |
|
|
ولا الذّخرَ إلاّ كلَّ جرداءَ صلدمٍ |
معاودةً للكرِّ بين صفوفِ |
|
|
فَقَدناكَ فُقدانَ الرَّبيعِ ولَيتنا |
فَدَيناك مِن ساداتنا باُلوفِ |
|
|
حَليف النَّدى إِنْ عاشَ يرضى به النَّدى |
وَإِنْ ماتَ لا يرضى النَّدى بحليفِ |
|
|
وَما زالَ حتّى أزهق الموتُ نفسَهُ |
شَجاً لعدوٍّ أو نجاً لضعيفِ |
|
|
فَإِنْ يكُ أَرداهُ يزيدُ بنُ مزيد |
فرُبَّ زَحوفٍ لفَّها بزحوفِ |
|
|
ألا يا لقومي للحِمامِ وللبَلَى |
وللأرضِ هَمَّتْ بعدَهُ برحيفِ |
|
|
وَللّيثِ فوقَ النَّعشِ إِذ يَحملونه |
إِلى حُفرةٍ ملحودةٍ وسقوفِ |
ومنهنَّ : اُمّ كلثوم اُخت عمرو بن عبد ود العامري ، فإنّه لمّا قتل أخاها عليٌّ (ع) يوم الخندق ، وقفت عليه فرأته لم تُسلب منه ثيابُه ولا درعه ، فسألت عن قاتله ، فقيل لها علي بن أبي طالب ، فأنشأت تقول :
|
لو كانَ قاتلُ عمرٍو غيرَ قاتلِهِ |
لكنتُ أبكي عليهِ آخرَ الأبدِ |
|
|
لكنّ قاتلَهُ مَنْ لا يُعابُ بهِ |
قدْ كان يُدعَى أبوهُ بيضةَ البلدِ |
|
|
منْ هاشمٍ في ذُراهَا وهي صاعدةٌ |
إلى السّماءِ تُميتُ النّاسَ بالحسدِ |
|
|
قومٌ أبى اللهُ إلاّ أنْ يكون لهمْ |
كرامةُ الدِّينِ والدُّنيا بلا لددِ |
|
|
يا أمّ كلثومَ ابكيهِ ولا تَدَعي |
بُكاءَ معولةٍ حرّى على ولد |
وقالت أيضاً :
|
أسدانِ في ضيْقِ المجالِ تصاوَلا |
وكلاهُما كفوٌ كريمٌ باسل |
|
|
فَتَخالَسا سلبَ النُّفوسِ كِلاهما |
وَسط المجالِ مجالدٌ ومقاتلُ |
|
|
وَكِلاهما حسرَ القناعَ حفيظةً |
لَم يثنهِ عَن ذاك شغلٌ شاغلُ |
|
|
فاذهبْ عليٌّ فما ظفرتَ بمثلِهِ |
قولٌ سديدٌ ليس فيه تحاملُ |
ومنهنّ : وهي أعظمهنَّ وجداً وأشدّهنّ حزناً ، عقيلة بني هاشم زينب بنت أمير المؤمنين (ع) ، التي رأت أخاها الحسين جثّة بلا رأس ، مرضوض الجسم بحوافر الخيل ، وقفت عليه وجعلت تندبه وتُنادي بصوتٍ حزين وقلبٍ كئيب : يا مُحمّداه! صلّى عليك مليك السّماء ، هذا حُسينك مرمّل بالدماء ، مُقطّع الأعضاء ، وبناتك سبايا ، وذُرّيّتك مُقتّلة