المجالس السنيّة في مناقب ومناصب العترة النبويّة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ٥٦٩ - قصيدة للمؤلف وشرح بعضها
|
ما سمعْنا منْ قبلِهِ بقتيلٍ |
وصريعٍ مُجبِّنٍ للاُسودِ |
|
|
دهرُ سوءٍ أجرى على أشرفِ |
الْساداتِ في العالمينَ حُكمَ العبيدِ |
|
|
نالتِ الفوزَ عصبةٌ نصرتْهُ |
بذلتْ في فداهُ أقصَى الجُهودِ |
|
|
ورجالٌ منْ هاشمٍ كسيوفٍ |
مُرهفاتٍ قدْ جُرِّدتْ منْ غُمودِ |
|
|
كلُّ غضِّ الشباب أحيا من العذ |
راءِ أجرا منْ ضيغمٍ ذي لَبودِ |
|
|
مترعٍ بالنَّدا بيومِ عطاءٍ |
مُسرعٍ للنَّدا إذا هو نُودي |
|
|
أريحيُ الفؤادِ أمضَى منَ الصَّا |
رمِ أندَى منْ عارضٍ ذي رعودِ |
|
|
مادجَتْ ظُلمةٌ منَ النَّقعِ إلاّ |
شقَّها منْ حُسامِهِ بعمودِ |
|
|
وقَفتْ دونَهُ تقيهِ المنايا |
يا لهُ منْ مقامِ عزٍّ مجيدِ |
|
|
قال صبراً فلا لقيتُمْ هوانا |
بعدَ هذا وعزُّكُمْ في خُلودِ |
|
|
فتهاوَوا على الثَّرى كدرارٍ |
نثرتْها بروجُها في الصَّعيدِ |
|
|
من قتيلٍ مُضرَّج بدماءٍ |
وعليلٍ مُصفَّدٍ في القيودِ |
|
|
سُعدوا مُذْ تبوَّأوا في جنانِ |
الْ خُلدِ داراً في ظلِّها الممدودِ |
|
|
آلُ بيتِ النَّبيِّ نُخبةُ هذا الكوْنِ |
من سائدٍ بهِ ومَسُودِ |
|
|
فهُمُ الضَّاربونَ في يومِ حربٍ |
وهُمُ المُنعمونَ في يومِ جُودِ |
|
|
وهُمُ القائلونَ في يومِ نُطقٍ |
لمقالٍ كنظمِ دُرٍّ فريدِ |
|
|
وهُمُ زيَّنوا المنابرَ لمّا |
خطبوا فوقَ جمعِها المحشودِ |
|
|
وهُمُ علَّموا الخطابةَ والسَّعْيَ |
لها كلَّ خاطبٍ معدودِ |
|
|
وهُمُ الصائمونَ يومَ هجيرٍ |
وهُمُ المؤثرونَ بالموجودِ |
|
|
وهُمُ القائمونَ قدْ أحيَوا الليْلَ |
ابتهالاً منْ رُكَّعٍ وسُجودِ |
|
|
وهُمُ العاملونَ إنْ جهلَ العا |
لمُ والمُطعمونَ عندَ الوفودِ |
|
|
وهُمُ بعدَ أحمدَ خيرِ خلقِ |
الْلهِ طُرّاً برغمِ كلِّ حسودِ |
|
|
وهُمُ الثابتونَ إنْ زلَّتِ الأقْ |
دامُ في الرَّوعِ يومَ خفقِ البُنودِ |
|
|
ما دجا الخطبُ في البريَّةِ إلاّ |
كشفوهُ بكلِّ رأيٍ سديدِ |
|
|
مِدَحٌ فيهمُ بها الذِّكرُ نادَى |
أرغمتْ أنفَ كلِّ خصمٍ عنيدِ |