المجالس السنيّة في مناقب ومناصب العترة النبويّة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٩٩ - مودة أهل البيت
لا أسألُكم في ذلك إلاّ ما أمرني ربّي أنْ أسألُكم المودّة في القُربى ، فانظروا أنْ لا تلقوني غداً على الحوض ، وقد أبغضتم عترتي وظلمتموهم». فليتك يا رسول الله تنظر إلى آلك وعترتك الذين جعل الله ودّهُم أجر رسالتك ما جرى عليهم من بعدك ؛ أمّا أخوك وابن عمِّك أمير المؤمنين فقد نازعوه حقّه وحاربوه ، وكانت خاتمة عملهم أنْ قتلوه وهو يُصلّي في محرابه ؛ وأمّا بضعتُك الزّهراء فقد خرجت من الدُنيا وهي ناحلة الجسم مُعصبة الرأس حزينة باكية ؛ وأمّا ولدك الحسن فقد جرّعوه الغصص ونازعوه حقّه كما نازعوا أباه من قبله وتتبّعوا شيعته ومحبيه ، تارة يقتلونهم ، وتارة ينفونهم من الأرض ، وتارة ينهبون أموالهم ويهدمون دورهم حتّى قتلوه مسموماً ومنعوا من دفنه عندك. وأمّا ولدك الحسين فقد دعاه أهل الكوفة لينصروه ، ثمّ خذلوه وحاربوه بأمر يزيد وابن زياد حتّى قتلوه ، ومن شرب الماء منعوه ، وبجرد الخيل داسوا جسمه ورضّوه ، وعلى سنان الرّمح رفعوا رأسه وحملوه ، وأصبحَ جميع أهل بيتك يا رسول الله ، الذّين أكدت الوصاية بهم ، مقهورين ، مغصوبة حقوقهم مقتولين ، مُشردين عن أوطانِهم.
|
تركوهم شتّى مصا |
ئبهمْ وأجمعهم فظيعهْ |
|
|
فمغيّبٌ كالبدرِ تر |
تقبُ الورى شوقاً طلوعهْ |
|
|
ومكابدٌ للسمّ قد |
سُقيتْ حشاشته نقيعهْ |
|
|
ومُضرّجٌ بالسّيفِ آ |
ثر عزّه وأبى خضوعهْ |
|
|
فقضى كما اشتهت الحمية |
تشكر الهيجا صنيعهْ |
|
|
ومُصفّدٌ لله سلم |
ومُصفّدٌ لله سلم |
|
|
وسبيةٌ باتت بأفعى |
الهمّ مهجتها لسيعهْ |
|
|
سُلبت وما سُلبت محا |
مد عِزّها الغُرّ البديعهْ |
وتركوهم يا رسول الله شتّى مصارعهم :
|
بعضٌ بطيبة مدفونٌ وبعضُهمُ |
بكربلاءَ وبعضٌ بالغريينِ |
|
|
وأرضُ طوسٍ وسامرا وقد ضَمنتْ |
بغدادُ بدرين حلاّ وسط قبرينِ |
ولله درّ القائل :
|
حُفَرٌ بطيبة والغري وكربلا |
وبطوس والزّورا وسامراءِ |
|
|
ما جئتهمْ في حاجة إلاّ انقضتْ |
وتبدّل الضّراءُ بالسّرّاءِ |
وقال دعبل الخُراعي رحمه الله تعالى :
|
قبورٌ بكوفانٍ وأُخرى بطيبة |
وأُخرى بفخٍ نالها صلواتي |