المجالس السنيّة في مناقب ومناصب العترة النبويّة - الأمين، السيد محسن - الصفحة ١٤٤ - قتل الحسين (ع)
الفكرة في قتله ، فاستسقى في تلك الحال ماءً ، فسمعت رجلاً يقول : والله ، لا تذوق الماء حتّى ترد الحامية فتشرب من حميمها. فسمعته يقول : «أنا أرد الحامية فأشرب من حميمها؟! لا والله ، بل أرد على جدّي رسول الله (ص) وأسكن معه في داره في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، وأشرب من ماء غير آسن ، وأشكو إليه ما ارتكبتم منّي وفعلتم بي». فغضبوا بأجمعهم حتّى كأنْ الله لم يجعل في قلب أحد منهم من الرحمة شيئاً. وقال سنان لخولي [١] بن زيد : احتز رأسه. فبدر خولي ليحتزّ رأسه فضعف وأرعد ، فقال له سنان ـ وقيل : شمر ـ : فتّ الله في عضدك ، ما لك ترعد؟ ونزل سنان ـ وقيل : شمر ـ إليه فذبحه ثمّ احتزّ رأسه الشريف ، وهو يقول : والله ، إنّي لأحتز رأسك وأعلم أنّك السيّد المقدّم وابن رسول الله وخير النّاس أباً واُمّاً. ثمّ دفع الرأس الشريف إلى خولي ، فقال : احمله إلى الأمير عمر بن سعد.
|
رأسُ ابنِ بنْتِ محمّد ووصيِّهِ |
للنّاظرينَ على قَناةٍ يُرفعُ |
|
|
والمُسلمونَ بمَنظَرٍ وبمَسمَعٍ |
لا مُنكرٌ منْهُمْ ولا مُتوجِّعُ |
|
|
كُحِلتْ بمَنظرِكَ العُيونُ عمايةً |
وأصمَّ رزؤكَ كلَّ اُذنٍ تَسمعُ |
[١] خولي ، بخاء معجمة مفتوحة وواو ساكنة ولام مكسورة وياء بهيئة المنسوب. ـ المؤلّف ـ