وصول الأخيار إلى اصول الأخبار - العاملي، الشيخ حسين بن عبد الصمد - الصفحة ٥٠ - أمر النبيً صً بالاقتداء بالأئمة
ورواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين بست طرق [١].
ورواه الثعلبي في تفسيره بثلاث طرق ، ورواه أيضاً في الجع بين الصحاح الست بثلاث طرق [٢].
وروى مسلم أيضاً الحديث الثاني بلفظه في صحيحه.
و (الامير) كما في الحديث الاول و (الوالي) كما في الحديث الثاني هو الذي يجب اتباعه في أمور الدين والدنيا ، لقوله تعالى (أطيعو الله وأطيعوا الرسول وأولي الامر منكم) [٣].
وغير هؤلاء الاثني عشر ممن ولي أمور الناس بالغضب والسيف اكثرهم بل كلهم علم منهم الفسق عند كل أحد بل الكفر ، لمحاربتهم أهل البيت المطهرين ونصبهم العداوة والمناواة لهم ، والحال أن علو قدرهم وعظم شأنهم من ضروريات الدين ، ولما علم من تعظيم الله ورسوله لهما وثنائهما عليهم ، فالمستخف بهم والمنكر لقدرهم والمخالف لهم والمحارب والباغض كمنكر وجوب الصوم والصلاة وغيرهما مما علم من الدين ضرورة ، فمكما يكفر المنكر لذلك كذلك يكفر المستخف بهم والناصب لهم العداوة.
فكيف يجب اتباعهم وطاعتهم وأخذ معالم الدين منهم وهو على الوصف المذكور ، وفيهم مثل معاوية المعلن بعداوة أهل البيت وحربهم وقتل أصحاب النبي ، وابنه يزيد المعلن مع ذلك بالفجور والخمور والمناكر وبنو أميه الذين ظهرت منهم المناكر والقبائح التي لم تخف على مسلم ، مع أنهم ليسوا من
[١] غاية المرام ص ١٩٢ عن الحميدى.
[٢] غاية المرام ص ١٩٢.
[٣] سورة النساء : ٥٩.