وصول الأخيار إلى اصول الأخبار - العاملي، الشيخ حسين بن عبد الصمد - الصفحة ٧٥ - قلة علم بعض الصحابة
ذلك حكم بما لم ينزل الله تعالى.
وتقول في الدين وأبدع في ترتيب التراويح جماعة [١] ، وقد أجمع كل الامة على أنها بدعة ، حتى هو قال : بدعة ونعمت البدعة [٢] ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله كل بدعة ضلالة وكل ضلالة سبيلها الى النار [٣].
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما أن عمر قال للعباس وعلي : فلما توفي رسول الله قال أبو بكر (أنا ولي رسول الله) ، فجئتما أنت تطلب ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته ، فقال أبو بكر : قال رسول الله : لا نورث ما تركناه صدقة ، فرأيتماه كاذباً آثماً غادراً خائناً ، والله انه لراشد تابع للحق ، ثم لما توفي أبو بكر قال عمر (أنا ولي رسول الله وولي أبى بكر) ، فرأيتماني كاذباً آثماً خائناً غادراً ، والله يعلم اني لصادق بار تابع للحق [٤].
ولم يعتذر العباس ولا علي عن هذا الاعتقاد ، ولا شبهة أن اعتقادهما حق ، لان الله قد طهر علياً وجعل النبي الحق دائراً مع علي في قوله صلى الله عليه وآله في حديث غدير خم : وأدر الحق معه كيفما دار [٥]. كما جاء في غيره أيضا. (فصل) ومنهم [٦] من ولي أمور المسلمين لمن ظهر منه الفسق والفساد ولا علم عنده
[١] شرح ابن ابى الحديد ١٢ / ٢٨١.
[٢] صحيح البخاري ١ / ٢٦٩.
[٣] سنن ابى داود ٤ / ٢٠١ ، سنن ابن ماجة ١ / ١٦.
[٤] صحيح البخاري ٢ / ٩٩٦ باختلاف في اللفظ.
[٥] سنن الترمذي ٥ / ٦٣٣. ٦. في المخطوطة وفيهم ..