وصول الأخيار إلى اصول الأخبار - العاملي، الشيخ حسين بن عبد الصمد - الصفحة ٤٦ - سبب التحديث عن الأئمة المعصومين عليهم السلام
يا رسول الله. فقال : أنت على مكانك وأنت الى خير [١].
وروى نحوه احمد بن حنبل في مسنده [٢] بثمان طرق مختلفة الالفاظ متفقة المعنى وأنها نزلت في النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين.
ونحو ذلك روى البخاري ومسلم في صحيحهما [٣] ، ورواه امامهم الحميدي في الجمع بين الصحيحين [٤] ، ورواه امامهم الثعلبي في تفسيره [٥] بسبع طرق.
وروى احمد بن حنبل أيضاً في مسنده عن انس بن مالك : ان رسول الله (ص) كان يمربباب فاطمة ستة أشهر إذا خرج الى الفجر ويقول : الصلاة يا أهل البيت ، انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا [٦]. قال الحكام في المستدرك : هذا حديث صحيح الاسناد على شرط مسلم [٧]. وبالجملة لا ريب عند أحد أنهم هم المقصودون بها ، كما لا شبهة في أنها نص في عصمتهم ، لان التطهير هو التنزه عن الاثم والقبائح كما ذكره الامام احمد ابن فارس اللغوي صاحب (المجمل).
وهذا معنى العصمة ، فقد أمنا وقوع الخطأ منهم ولم نأمن وقوعه من غيرهم وثبت أن ما اهتدوا إليه هو الحق ، ومن كان كذلك كان أحق بالاتباع ، لقوله
[١] سنن الترمذي ٥ / ٦٦٣ وفيه أنا معهم يا نبى الله ..
[٢] مسند احمد بن حنبل ١ / ٣٣١ على ما في احقان الحق ٢ / ٥٠٢.
[٣] صحيح مسلم ٢ / ٣٤٣.
[٤] الجمع بين الصحيحين ، الحديث ٦٤ ، على ما في الاحقاق ٩ / ١٣.
[٥] الثعلبي في الكشف والبيان ، مخطوط على ما في الاحقاق ٩ / ٢ و ١٠.
[٦] مسند احمد بن حنبل ٣ / ٢٥٩ و ٢٨٥.
[٧] المستدرك ٣ / ١٥٨.