وصول الأخيار إلى اصول الأخبار - العاملي، الشيخ حسين بن عبد الصمد - الصفحة ٤٧ - أمر النبيً صً بالاقتداء بالأئمة
تعالى (أفمن يهدي الى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدي الا أن يهدى فمالكم كيف تحكمون) [١].
(اصل)
ولانهم هم المقرونون بالقرآن المجيد في قول النبي صلى الله عليه وآله : اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي.
فقد رواه احمد بن حنبل في مسنده بثلاث طرق [٢] ، ورواه أيضاً مسلم في صحيحه بثلاث طرق [٣] ، ورواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين بطريقين [٤] ورواه في الجمع بين الصحاح الست ، ورواه الثعلبي في تفسيره ، ثم روى أيضاً فيه عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : اني تارك فيكم الثقلين خليفتين ان أخذتم بهما لن تضلوا بعدي [٥].
فقد أمرنا النبي صلى الله عليه وآله بالاقتداء بهم الى انقطاع التكليف باعتراف خصومنا ولم يأمر بالتمسك بأبى بكر وعمر ولا بأبى حنيفة والشافعي ، ولانهم مثل سفينة نوح من ركب فيها نجى ومن تخلف عنها هلك.
روى الحاكم في المستدرك وحكم بصحته عن ابى ذر رضي الله عنه وأرضاه
[١] سورة يونس : ٣٥.
[٢] المناقب لاحمد بن حنبل مخطوط ، راجع احقاق الحق ٩ / ٣١١ ، ٣٢٢ ، ٣٤٢.
[٣] صحيح مسلم ٧ / ١٢٢.
[٤] راجع احقاق الحق ٩ / ٣٢٣.
[٥] تفسير الثعلبي عند تفسير قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا. آل عمران : ١٠٣ كما في غاية المرام للسيد البحراني.