خصائص الوحى المبين - الحافظ ابن البطريق - الصفحة ٢٥١ - الفصل الخامس والعشرون
لكم كيف تحكمون) [١] وقد قرن الله تعالى مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلى الله عليه وآله بنفسه في وجوب الطاعة وفي وجوب نصرة رسوله في مواضع عدة ، وكل ذلك جعله سبحانه تنبيها على وجوب اتباعه دون من لم يحصل له هذه المنازل العلية.
فمن ذلك قوله سبحانه وتعالى : (إنما وليكم الله ورسوله والذين ءامنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون) [٢] وقد تقدم ذكر اختصاصها به عليهالسلام في أول هذا الكتاب فهذا في وجوب الطاعة.
وفي النصرة قوله تعالى : (فان تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين) [٣] معناه : ناصره.
ومن ذلك أيضا قوله تعالى : (يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين) [٤] وهي خاصة به ، وقد تقدم ذكر ذلك.
ومن ذلك أيضا قوله تعالى في الشهادة بتصديق النبوة بقوله جل وعلا : (قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب) [٥] وقد تقدم ذكر اختصاصها به عليهالسلام.
ومن ذلك ايضا في وجوب الطاعة قوله تعالى : (وسئل من أرسلنا قبلك من رسلنا) [٦] وقد تقدم القول في ذكر الجواب سؤالهم وهو قولهم : بعثنا
[١] سورة يونس : ١٠ / ٣٥.
[٢] سورة المائدة : ٥ / ٥٥.
[٣] سورة التحريم : ٦٦ / ٤.
[٤] سورة الانفال : ٨ / ٦٤.
[٥] سورة الرعد : ١٣ / ٤٣.
[٦] سورة الزخرف : ٤٣ / ٤٥.