خصائص الوحى المبين - الحافظ ابن البطريق - الصفحة ٢٠١ - الفصل السادس عشر
(يوسف أيها الصديق) [١] وكل نبي صديق وليس كل صديق نبيا.
وما يدل على كون الصديق اماما قوله تعالى : (أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين) [٢] فذكر سبحانه وتعالى النبيين ، ثم ثنى بذكر الصديقين لانه ليس بعد النبيين في الذكر أخص من الائمة.
فدل هذا [الكلام من] الوحي العزيز والخبر الصحيح على وجوب إمامة مولانا أمير المؤمنين قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «الصديقون ثلاثة : حبيب وحزبيل وعلي بن أبي طالب عليهالسلام وهو افضلهم» [٣] فلما شرحهما معه في لفظة «الصديق» أراد إفراده عنهما بما لا يكون لهما وهي الامامة فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : وهو أفضلهم تنبيها على وجوب إمامته واتباعه.
|
إليك مصير الفضل والوحي ناطق |
|
وأنت ولي الامر والله شاهد |
|
مشاهد من فعل الرسول شواهد |
|
عليها ومن وحي العزيز شواهد |
[١] سورة يوسف : ١٢ / ٤٦.
[٢] سورة النساء : ٤ / ٦٩.
[٣] ينظر مناقب ابن المغازلي / ٢٤٥ ، فضائل الصحابة ٢ / ٦٢٧ ح / ١٠٧٢.