خصائص الوحى المبين - الحافظ ابن البطريق - الصفحة ١٨٨ - الفصل الثالث عشر
وذكره [أيضا] صاحب كتاب الفردوس وهو ابن شيرويه الديلمي فقال : «حتى افترقنا في صلب عبد المطلب ، ففي النبوة وفي علي الخلافة» [١].
وإنما معنى كلام أمير المؤمنين عليهالسلام ومراده أن موسى على سنة ابراهيم. وكل نبي وكل إمام على سنة إبراهيم عليهالسلام ويدل على قوله تعالى : (ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل) [٢] والمراد بذلك قوله تعالى لابراهيم (إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي) [٣].
فقال تعالى مجيبا له : (لا ينال عهدي الظالمين) [٤].
واراد بالظلم هنا عبادة الاصنام وأن من عبد الاصنام لا يكون إماما «إن في ذلك لبلاغا لقوم يعقلون» [٥].
|
ضرب ابن مريم للوصي مماثلا |
|
صدت لذلك قوم خير رسول |
|
حسدا لما خص الاله وصيه |
|
ووليه في محكم التنزيل |
[١] فردوس الاخبار ٢ / ٣٠٥.
[٢] سورة الحج : ٢٢ / ٧٨.
٣ و ٤ ـ سورة البقرة : ٢ / ١٢٤.
[٥] اقتباس من الآية ١٠٦ من سورة الانبياء : ٢١.