خصائص الوحى المبين - الحافظ ابن البطريق - الصفحة ٢٢١ - الفصل العشرون
١٦٩ ـ ومن تفسير الثعلبي : في قوله تعالى : (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) [١] بالاسناد المقدم قال : حدثنا أبو القاسم يعقوب بن أحمد الارغياني ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله العماني ، قال : حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي ، حدثني ابي ، حدثني علي بن موسى الرضا عليهالسلام ، حدثني أبي موسى بن جعفر ، حدثني [أبي جعفر بن محمد حدثني أبي] محمد بن علي [حدثني ابي علي] بن الحسين ، حدثني أبي الحسين بن علي ، حدثني ابي علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قال : قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في قوله عز وجل : (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) بإمام زمانهم ، وكتاب ربهم عز وجل وسنة نبيهم [٢].
قال يحيى بن الحسن : واعلم أن هذا الفصل قد جمع من فقد النظير لمولانا أمير المؤمنين صلى الله عليه من وجوب ولاء الامة أشياء :
منها قوله تعالى : (من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ ءامنون ومن جاب السيئة فكبت وجوههم في النار) [٣] وإذا كانت الحسنة التي من جاء بها أدخله الله الجنة هي حبه صلى الله عليه ، والسيئة التي من جاء بها أكبه الله على وجهه في النار هي بغضه ، فقد وجب الامر [له] بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ووجب له ولاء الامة لان الغرض من اتباع الامة لامامهم أن يدخلوا باتباعه الجنة ، وأن ينجوا بإتباعه من النار ، وليس ذلك إلا لمن وجب له من ولاء الامة ما وجب لله تعالى ولرسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم بدليل قوله تعالى : (إنما وليكم الله ورسوله والذين ءامنوا
[١] سورة الاسراء : ١٧ / ٧١.
[٢] غاية المرام / ٢٧٢ نقلا عن تفسير الثعلبي.
[٣] سورة النمل : ٢٧ / ٨٩.