ليالي بيشاور - سلطان الواعظین الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩٠١ - إيمان أبي طالب
الشيخ عبد السلام : إذا أثبتّم بهذه الأدلّة أنّ آباء النبي (ص) من عبد الله إلى آدم كلهم كانوا مؤمنين بالله سبحانه فيتعيّن ذلك فيه ويكون من خصائصه ، فلا تشمل الأدلة والد عليّ (كرّم الله وجهه) ، فقد ثبت أنّ أبا طالب مات مشركا ولم يؤمن بالله سبحانه.
إيمان أبي طالب عليهالسلام
قلت : نعم ... لقد اختلف المؤرخون في إيمان أبي طالب عليهالسلام ، ولكن المحقق المنصف يعرف أنّ القول بكفر أبي طالب وشركه صادر من أعداء الإمام عليّ عليهالسلام ومناوئيه من الخوارج والنواصب ، أرادوا بذلك الحطّ من كرامة عليّ عليهالسلام ، وتنزيل مقامه المنيع ، وتقليل شأنه الرفيع.
ثم إن بعض الأعلام قد نقلوا هذا الخبر من غير تحقيق وتدبّر ، وتناقله آخرون من كتاب إلى كتاب بغير تعمّق وتفكّر ، حتى آل اليوم إليكم ، وأنتم تنقلونه وترسلونه إرسال المسلّمات ، ولو كنتم تتدبرون في الأخبار ، وتنقلون الروايات بعد التحقيق ، ما تفوّهتم بهذا الكلام ،
|
[خلقا وما خلق الوجود ، كلاهما |
نوران من نور العليّ تفضّلا |
|
|
في علمه المخزون مجتمعان لن |
يتفرّقا أبدا ولن يتحوّلا |
|
|
وتقلّبا في الساجدين وأودعا |
في أطهر الأرحام ثم تنقّلا |
|
|
حتى استقرّ النور نورا واحدا |
في شيبة الحمد بن هاشم يجتلى |
|
|
قسما لحكم ارتضاه فكان ذا |
نعم الوصي وذاك أشرف مرسلا |
|
|
فعليّ نفس محمد ووصيّه |
وأمينه وسواه مأمون فلا] |
«المترجم»