ليالي بيشاور - سلطان الواعظین الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧١٤ - الذين نقضوا العهد
هذا الخبر .. حينما ينقله ابن أبي الحديد وغيره فلا بأس عليه ، ولكن نحن الشيعة إذا نقلناه ، فأنتم علماء العامّة تتعصّبون وتتهجّمون علينا وتحرّكون الجهلة والعوام وتقولون بأنّ الرافضة يهينون الصحابة وينالون من الشيخين!! هذا لأنكم تسيئون بنا الظنون وعلى حدّ قول الشاعر :
|
وعين الرضا عن كل عيب كليله |
ولكنّ عين السخط تبدي المساويا |
ولذلك فلنا معكم موقف عسير في يوم القيامة إذا شكوناكم إلى الله العدل الحكيم ليحكم بيننا ويأخذ منكم حقّنا ويعاقبكم على ظلمكم إذ تفتون علينا بالكفر! وتؤيّدون الذين ظلموا ؛ ومن رضي بعمل قوم حشر معهم ، (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) [١].
الحافظ : نحن ما ظلمناكم ولا نؤيد الظالمين وهذا افتراء علينا.
قلت : الظلم الذي جرى علينا كثير ، ولو تغاضينا وعفونا عن بعضها فلا نعفو عن هجومهم على بيت أمّي فاطمة الزهراء عليهاالسلام ، وإيذائها وغصبهم حقها ، فإنّي من ذراريها ويحقّ لي أن أقيم الدعوى
أقول : وأما فتح خيبر على يد الإمام علي عليهالسلام فهو «نار على علم» وليس له منكر في العالمين.
فأين هذا المجاهد الفاتح والصابر الناجح عن أولئك المنهزمين الجبناء.
|
[فإن يك بينهما نسبة |
فأين الحسام من المنجل؟] |
وأين الحصى من نجوم السماء؟ وأين أولئكم من علي عليهالسلام؟
[١] سورة الشعراء ، الآية ٢٢٧. «المترجم»