ليالي بيشاور - سلطان الواعظین الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢١ - الغلاة ليسوا من الشيعة
والله عزّ وجلّ في تلك السورة أيضا سلّم على أنبيائه بقوله : (سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ) [١] (سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ) [٢] (سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ) [٣] ولم يسلّم على آل أحد الأنبياء إلاّ آل ياسين ، و «يس» أحد أسماء نبيّنا صلىاللهعليهوآلهوسلم ، لأنّ الله تعالى ذكر لنبيّه الكريم في القرآن الحكيم خمسة أسماء وهي : محمّد وأحمد وعبد الله ونون ويس ، فقال : (يس* وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ* إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) [٤] يا : حرف نداء ، و «س» اسم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو إشارة إلى تساوي ظاهره وباطنه.
النوّاب : ما هو سبب اختيار حرف «س» من بين الحروف؟!
قلت : لأنّ حرف ال «س» في حروف التهجّي هو وحده يكون عدد ظاهره وباطنه متساويين ، فإنّ لكلّ حرف من حروف التهجّي عند المتخصّصين بعلم الحروف والأعداد زبر وبيّنه ، وحين تطبيق عدد : زبر وبيّنه كلّ حرف يكون عددهما مختلفا ، إلاّ حرف «س» فإنّ زبره يساوي بيّنته.
نوّاب : عفوا يا سيّد ، أرجو منك التوضيح بشكل نفهمه نحن العوام ، ونحن لا نعرف معنى : الزبر والبيّنة ، فنرجو توضيحا أكثر.
قلت : أوضّح :
الزبر : هو رسم الحرف الذي يخطّ على القرطاس : «س» وهو
[١] سورة الصافات ، الآية ٧٩.
[٢] سورة الصافات ، الآية ١٠٩.
[٣] سورة الصافات ، الآية ١٢٠.
[٤] سورة يس ، الآية ١ ـ ٣.