ليالي بيشاور - سلطان الواعظین الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٤٠ - مات النبي (ص) ورأسه في حجر علي
ولقد أيّد هذا الكلام والمعنى كلّ من شرح نهج البلاغة من ابن أبي الحديد ومن قبله ومن بعده إلى الشيخ محمد عبده.
هذه دلائل كافية لردّ الخبر المروي عن عائشة ، ولا يخفى أنّ عائشة كانت تحمل حقدا وبغضا على الإمام عليّ عليهالسلام بحيث كانت ترى جواز وضع روايات تنفى بها فضائل علي عليهالسلام ومناقبه!!
في كتابه كفاية الطالب / الباب الثاني والستون قال في أواسطه [أخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن الحسن الصالحي ، أخبرنا الحافظ أبو القاسم الدمشقي ، أخبرنا أبو غالب بن البنا ، أخبرنا أبو الغنائم بن المأمون ، أخبرنا إمام أهل الحديث أبو الحسن الدارقطني ، أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن بشر البجلي ، حدثنا علي بن الحسين بن عبيد بن كعب ، حدثنا إسماعيل بن ريّان ، حدثنا عبد الله بن مسلم الملائي عن أبيه ، عن إبراهيم ، عن علقمة والأسود عن عائشة قالت : قال رسول الله (ص) ـ وهو في بيتها لما حضره الموت ـ : ادعوا لي حبيبي! فدعوت له أبا بكر فنظر إليه ثم وضع رأسه ، ثم قال : ادعوا لي حبيبي! فدعوت له عمر ، فلما نظر إليه وضع رأسه ، ثم قال : ادعوا لي حبيبي! فقلت : ويلكم ادعوا له عليا فو الله ما يريد غيره! فلما رآه أخرج الثوب الذي كان عليه ثم أدخله منه ، فلم يزل محتضنه حتى قبض ويده عليه]. قال العلامة الكنجي :
هكذا رواه محدث الشام في كتابه كما أخرجناه ، ثم قال : والذي يدلّ على أنّ عليا كان أقرب الناس عهدا برسول الله (ص) عند وفاته ، ما ذكره أبو يعلى الموصلي في مسنده والإمام أحمد في مسنده ، فنقل الخبر بسنده أيضا عن أم سلمة قالت : والذي أحلف به كان علي أقرب الناس عهدا برسول الله (ص) ... إلى آخر الخبر فراجع.
«المترجم»