ليالي بيشاور - سلطان الواعظین الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٢ - قتل الشهيد الأول
يكرّر هذه الكلمات .. وأمّا الروافض لعنهم الله ... هؤلاء الروافض لعنهم الله ... أما قول الروافض لعنهم الله ... إلى آخره.
وأمّا إفتاء بعض علمائكم بقتل علمائنا الأعلام فكثير ، منها :
قتل الشهيد الأوّل
من جملة الفجائع التي حدثت على مفاخر العلم وأهل التقوى وشيعة آل محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم بفتوى غريبة من قاضيين كبيرين من قضاة الشام ، وهما : برهان الدين المالكي وعباد بن جماعة الشافعي.
وقد أصدر حكما بقتل أفقه علماء الإسلام في عصره وهو : العالم العامل ، والتقي الفاضل ، والزاهد الورع ، أبو عبد الله محمد بن جمال الدين المكّي العاملي (رضوان الله تعالى عليه) ، ومن سعة اطّلاعه في المسائل الفقهية أنّه صنّف وألّف كتاب اللمعة الدمشقية في السجن في اسبوع واحد ، وليس عنده أي كتاب فقهي سوى كتاب : «المختصر النافع».
وكتاب «اللمعة» يدرّس في الحوزات العلمية حتّى اليوم ، لاحتوائه على أكثر الفروع والمباني الفقهية. وكان الشيخ الشهيد قدسسره مرجعا لعلماء المذاهب الأربعة في حلّ المعضلات العلمية وكشف الأحكام الدينية ، وكان يعيش في تقيّة ، أي : يخفي مذهبه من الحكومة ومن عامة الناس ، ومع ذلك عرفوا منه التشيّع فشهد عليه نفر عند الحاكم ، فحوّله الحاكم إلى القاضي فزجّه القاضي في السجن حسدا وحقدا.
فبقي سنة كاملة سجينا في قلعة الشام يعاني من التجويع