ليالي بيشاور - سلطان الواعظین الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩٣٩ - دلائل أخرى على إيمان أبي طالب
دلائل أخرى على إيمان أبي طالب عليهالسلام
وهذا أصبغ بن نباتة من الرواة الثقات حتى عند علمائكم يروي عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال «والله ما عبد أبي ، ولا جدّي عبد المطّلب ، ولا هاشم ، ولا عبد مناف ، صنما قطّ».
فهل من الإنصاف أن تتركوا قول أهل بيت النبوّة والعترة الطاهرة ، وتأخذوا بكلام أعدائهم مثل المغيرة بن شعبة الفاجر؟!
أوهل من الإنصاف أن تؤولوا أشعار أبي طالب في الإسلام وفي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وتصديقه لهما ، وإعلانه الإيمان بهما بكل صراحة ، فلا تقبلوا كل ذلك ، لحديث رواه كاذب فاسق فاجر ، عدوّ الإمام عليّ وعدوّ آل محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟!
وأضف على ما نقله المؤرّخون من أشعار صريحة في إيمان أبي طالب ، خطبته الغرّاء البليغة التي خطبها في خطبة أم المؤمنين خديجة الكبرى لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وذكرها عامّة المؤرّخين.
قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : ج ١٤ / ٧٠ ، ط دار إحياء الكتب العربية : وخطبة النكاح مشهورة ، خطبها أبو طالب عند نكاح محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم خديجة ، وهي قوله : «الحمد لله الذي جعلنا من ذرّيّة إبراهيم ، وزرع إسماعيل ، وجعل لنا بلدا حراما وبيتا محجوجا ، وجعلنا الحكّام على الناس ثم أنّ محمد بن عبد الله أخي ، من لا يوازن به فتى من قريش إلا رجح عليه برّا وفضلا ، وحزما وعقلا ، ورأيا ونبلا ، وإن كان في المال قل ، فإنّما المال ظلّ زائل ، وعارية مسترجعة ، وله في خديجة بنت خويلد رغبة ، ولها فيه مثل ذلك ، وما أحببتم من