ليالي بيشاور - سلطان الواعظین الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤ - الاستدلال بكتب العامة ورواياتهم
هل أزيدك؟
هارون : هات.
الإمام عليهالسلام : قال الله تعالى : (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكاذِبِينَ) [١] ولم يدّع أحد أنّه أدخله النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم تحت الكساء [و] عند مباهلة النصارى ، إلاّ عليّ بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليهالسلام ، واتّفق المسلمون : أنّ مصداق : (أَبْناءَنا) في الآية الكريمة : الحسن والحسين عليهما السّلام ، و (نِساءَنا) : فاطمة الزهراء عليهاالسلام (وَأَنْفُسَنا) : عليّ بن أبي طالب عليهالسلام.
هارون : أحسنت يا موسى! ارفع إلينا حوائجك.
الإمام عليهالسلام : ائذن لي أن أرجع إلى حرم جدّي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لأكون عند عيالي.
هارون : ننظر إن شاء الله [٢].
الاستدلال بكتب العامة ورواياتهمهناك دلائل كثيرة جاءت في نفس الموضوع تدلّ على ما ذكرناه ،
[١] سورة آل عمران ، الآية ٦١.
[٢] لكن ما زال الإمام موسى بن جعفر عليهالسلام بعيدا عن حرم جدّه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مفارقا لأهله وعياله ، ينقل من سجن الى سجن ، مكبّلا بالقيد والحديد وفي ظلم المطامير حتّى قضى بدسّ هارون السمّ إليه مسموما شهيدا صلوات الله وسلامه عليه. «المترجم».