ليالي بيشاور - سلطان الواعظین الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣٨ - خلاصة عقائدنا
معرفة الله؟
قال عليهالسلام : معرفة أهل كلّ زمان إمامهم الذي تجب عليهم طاعته.
قلت :
أولا : يجب أن ننظر إلى سند الرواية ، هل كان صحيحا أو موثّقا ، قويّا أو ضعيفا ، معتبرا أو مردودا.
ثمّ على فرض صحّة السند فهو خبر واحد ، فلا يجوز الاستناد عليه والالتزام به ، فمثل هذا الخبر يلغى عندنا لمناقضته للآيات القرآنية والروايات الصريحة المرويّة عن أهل البيت عليهمالسلام في التوحيد [١].
ومن أراد أن يعرف نظر الشيعة في التوحيد فليراجع خطب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليهالسلام في «نهج البلاغة» حول التوحيد ، وليراجع مناظرات أئمّتنا عليهمالسلام ومناقشاتهم مع المادّيين والدهريّين المنكرين لوجود الله عزّ وجلّ ، لتعرفوا كيف ردّوا شبهاتهم ، وأثبتوا وجود الخالق وتوحيده على أحسن وجه.
راجعوا كتاب توحيد المفضّل ، وتوحيد الصدوق ، وكتاب التوحيد من موسوعة «بحار الأنوار» للعلامة المجلسي قدّس الله أسرارهم.
[١] وللشيخ الكراجكي ـ قدسسره ـ تعليق دقيق يزيل كل مناقضة عن هذا الحديث الشريف ، قال :
اعلم أنّه لما كانت معرفة الله وطاعته لا ينفعان من لم يعرف الإمام ، ومعرفة الإمام وطاعته لا تقعان إلاّ بعد معرفة الله [لمّا كانت كذلك] صحّ أن يقال : إنّ معرفة الله هي معرفة الإمام وطاعته.
ولمّا كانت أيضا المعارف الدينيّة العقلية والسّمعية تحصل من جهة الإمام ، وكان الإمام آمرا بذلك وداعيا إليه ، صحّ القول بأنّ معرفة الإمام وطاعته هي معرفة الله سبحانه ، كما تقول في المعرفة بالرسول وطاعته : إنّها معرفة بالله سبحانه ، قال الله عز وجل : «من يطع الرسول فقد أطاع الله» ، كنز الفوائد : ص ١٥١ الطبعة الحجرية.