دروس تمهيديّة في القواعد الفقهيّة - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٧ - ٧ ـ ما المراد من الغير
لا يدلّ على عدم صحة الفروض الاخرى ؛ خصوصا اذا التفتنا الى ان الأمثلة قد ذكرت في كلام زرارة دون الامام عليهالسلام.
ثم ان من الغريب ما نسب الى جماعة ؛ منهم الشهيد الثاني ، والميرزا [١] من اعتبار الدخول في الأجزاء المستقلة ، ولا يكفي الدخول في أجزاء الأجزاء.
ووجه الغرابة : ان ذلك خلف اطلاق كلمة الجزء المذكورة في صحيحة زرارة. وسيأتي تقريب الميرزا لعدم الشمول.
الدخول في آية أخرى
ب ـ هل الشك في آية بعد الدخول في آية أخرى لا يعتنى به أيضا؟
ذكر الميرزا في أجود التقريرات [٢] عدم جريان قاعدة التجاوز في مثل ذلك ، لأن المجعول حسب مبناه هو قاعدة الفراغ فقط ، أي عدم الاعتناء بالشك بعد الفراغ من تمام المركب ؛ غايته ان الشارع نزّل أجزاء المركب منزلة تمام المركب في عدم الاعتناء بالشك بعده ، والقدر المتيقن من التنزيل المذكور هو تنزيل الأجزاء المستقلة كما تشهد به الأمثلة.
وفيه : انه لو سلم المبنى فيمكن ان يقال : ان اطلاق كلمة «شيء» في صحيحة زرارة شامل للجزء غير المستقل ، وبذلك يثبت التنزيل في الأجزاء غير المستقلة أيضا.
[١] أجود التقريرات ٢ : ٤٧٣.
[٢] أجود التقريرات ٢ : ٤٧٥.