دروس تمهيديّة في القواعد الفقهيّة - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٤١ - ٨ ـ كيف يدفع محذور كثرة التخصيص
ذلك أنّ مدير الاسرة قد أضرّ بحال من أخذ منه الأموال؟ انّه لم يأخذها ليضعها في كيسه الخاص بل أخذها لإصلاح شئونهم.
وهكذا لو فرض أنّه قال : من أتلف أموالا لغيره بعمد أو غير عمد فيلزم أن يدفع عوضها ، أو قال : من جنى على غيره فللمجني عليه ، أو أوليائه الجناية بالمثل أو أخذ الفداء [١] ، هل ترى أنّ أمثال هذه المقررات التي يصدرها ربّ الاسرة أو شيخ العشيرة ضرر ، أو هي عين النفع والعدالة والاستقامة التي بها ينتظم أمر المجتمع؟
وهكذا إذا قال : كلّ من تلوّث طعامه بالميكروبات فعليه عدم تناوله حفاظا على صحّته ، هل مثل هذا يعدّ إضراراً بهم؟
وهكذا إذا قال : على أفراد الاسرة القادرين على حمل السلاح مداهمة العدو والهجوم عليه بين آونة وأخرى حفاظا على الاسرة من العدوّ ، هل مثل ذلك يعدّ اضراراً بها؟
وهكذا إذا قال : على كل واحد من أولادي المتزوّجين سدّ حاجة زوجته وأطفاله، هل يعدّ مثل ذلك إضراراً؟
وهكذا إذا قال : كلّ من التزم على نفسه بقضية معيّنة فعليه الوفاء بالتزامه ، وإذا لمّ يف فعليه دفع غرامة معيّنة ، هل ترى مثل ذلك إضرارا؟
وهكذا إذا قال : كلّ من خالف المقرّرات المرسومة لصالحة عزّر ، أو سجن لفترة تأديبا ، أو يلزمه دفع غرامة معيّنة ، هل يعدّ مثل ذلك إضرارا؟
[١] المعبّر عنه بالفصل في الأوساط العراقية.