دروس تمهيديّة في القواعد الفقهيّة - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٥ - ٣ ـ اختلاف صيغة الحديث
في الإسلام» [١].
وفي بعض مصادر حديث العامّة ورد : «لا ضرر ولا ضرورة».
وفي بعضها «لا ضرر في الإسلام» [٢] بحذف الفقرة الثانية.
والمهم من بين هذه النقول التي نريد لفت النظر إليه هو ما اشتمل على قيد «في الإسلام» ، فانّ شيخ الشريعة الاصفهاني ذهب إلى أن المقصود من الحديث المذكور افادة النهي التكليفي ، ولكن الذي كان يقف أمامه وجود قيد «في الإسلام» ، فان ذلك لا يتلاءم وافادة النهي.
ومن هنا أخذ ينفي القيد المذكور ، حيث ذكر في الفصل الثالث من الفصول الاثني عشر التي رتّب رسالته عليها : انّ القيد المذكور غير موجود في الروايات بما في ذلك روايات العامّة ، فقد تفحّصت كتبهم وصحاحهم ومسانيدهم ومعاجمهم فحصا أكيدا فلم أجد رواية أصل الحديث إلاّ عن ابن عباس وعن عبادة بن الصامت ، وكلاهما رويا الحديث بدون الزيادة السابقة ، وبعد هذا فلا ندري من أين جاء ابن الأثير بهذه الزيادة في نهايته.
ثم قال في نهاية كلامه : وأعجب من الكلّ ما رأيته في كلام بعض المعاصرين من دعوى الاستفاضة مع هذا القيد واسناده إلى المحقّقين تواتر الحديث مع الزيادة المذكورة[٣].
ونحن لسنا في صدد التعليق على كلام شيخ الشريعة من جميع جوانبه ، فحصر رواة الحديث بابن عباس وعبادة في غير محله ، فهناك
[١] الفقيه ٤ : ٢٤٣.
[٢] راجع هذا وما قبله في قاعدة لا ضرر للسيد السيستاني : ١٠٥.
[٣] قاعدة لا ضرر لشيخ الشريعة : ١٢ ـ ١٣.