حول مسائل الحج خلاصة الايجاز في المتعة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٤
بالحجارة " [١] فإن عدم التنكير عندكم حاصل في الكل.
قالوا: لو صح الإنكار لعلم ضرورة، كما علم انتفاؤه عن ابن عمر وابن الزبير [٢].
قالوا: تقرير الدليل يحتاج إلى [العلم] الضروري باتفاق الجماعة فإذا لم يحصل ٣) لنا الاستدلال الصحيح على اتفاقهم على عدم الرضا يعدم العلم بالنكير.
قلنا: استقراره بأنا لا نحتاج إلى علم الاضطرار بنكير، بل إذا حصل لنا الدليل الصحيح على عدم اتفاقهم يعدم علم الضروري برضاهم.
قالوا: النكير ظاهر فلو وقع لنقل ضرورة بخلاف الرضا، فإنه عبارة عن عدم الإنكار.
قلنا: بقلبه [٤] فإن الرضا لا يكون إلا ظاهرا فلو وقع لنقل ضرورة بخلاف الإنكار فإنه عبارة عن عدم ظهور الرضا. والمؤمن [كذا] عليهم أن الرضا لو كان عبارة عن عدم الإنكار لعلم رضا باقي الصحابة ضرورة، كما علم رضا أتباع عمر كابنه وابن الزبير.
وهذا جواب ما يوردونه في رضا أمير المؤمنين - عليه السلام - بالتقدم عليه ولأنه
[١] تقدم ذكر مآخذها وهي ذيل جملة " وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما "، السنن الكبرى
٧ / ٢٠٦ وفيه " إلا غيبته " بدل " إلا عذبته " وأيضا راجع: تلخيص الشافي ٤ / ٣١.
[٢] في النسخ " عن أبي عمران الزهر " أو " عن أبي عمر ابن الزهر " وما أثبتناه هو الصحيح كما
سيأتي.
[٣] في النسخ: إذا حصل.
[٤] لعل الصحيح: قلنا نقلبه.