حول مسائل الحج خلاصة الايجاز في المتعة - الشيخ المفيد - الصفحة ٥٨
ورواية سهل بن زياد، عن عدة من أصحابنا، أن أبا عبد الله - عليه السلام - قال لأصحابه: " هبوا لي المتعة في الحرمين وذلك إنكم تكثرون الدخول علي فلا آمن من أن تؤخذوا فيقال: هؤلاء من أصحاب جعفر [- عليه السلام -] " [١].
قال جماعة من أصحابنا - رضي الله عنهم -: العلة في نهي أبي عبد الله - عليه السلام - عنها في الحرمين، أن أبان بن تغلب كان أحد رجال أبي عبد الله - عليه السلام - والرؤساء منهم [٢]، فتزوج امرأة بمكة وكان كثير المال، فخدعته المرأة حتى أدخلته صندوقا لها، ثم بعثت إلى الحمالين فحملوه إلى باب الصفا، ثم قالت [٣]: يا أبان هذا باب الصفا وإنا نريد أن ننادي عليك: هذا أبان بن تغلب [يريد] [٤] أن يفجر بامرأة، فافتدى [نفسه] بعشرة آلاف درهم، فبلغ ذلك أبا عبد الله - عليه السلام - فقال [لهم]: " لا تأتوهن في منازلهن وهبوها لي في الحرمين " [٥].
وروى أصحابنا، عن غير واحد، عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه قال:
[١] أثبتناه من المآخذ.
[٢] " المروي عنهم " في البحار والمستدرك.
[٣] في البحار والمستدرك " ثم قالوا ".
[٤] ما بين المعقوفات أثبتناها من المآخذ.
[٥] بحار الأنوار ١٠٠ أو ١٠٣ / ٣١١، مستدرك الوسائل ١٤ / ٤٥٦ نقلا عن رسالة المتعة
للمفيد. ولم يرد فيهما " لا تأتوهن في منازلهن ".