حول مسائل الحج خلاصة الايجاز في المتعة - الشيخ المفيد - الصفحة ٣٣
أصحاب الحديث، وقال ابن معين: ليس بحجة.
والحسن بن محمد [ابن الحنفية] معروف عندهم بآراء قبيحة كالإرجاء [١]، على أنا قد نقلنا عنه القول بها والقراءة بأجل مسمى.
ثم إن الأحاديث مضطربة بين عام حنين وتبوك والفتح [٢].
ويضعفه رواية عروة بن الزبير: أن خولة بنت الحكيم [ظ: حكيم] دخلت على عمر بن الخطاب، فقالت: إن ربيعة بن أمية تمتع بامرأة فحملت منه، فخرج عمر بن الخطاب، فقال: هذه المتعة ولو كنت تقدمت فيها لرجمت " [٣].
وهو إنكار لتقدم النهي وبعد انخفائه عن أكابر الصحابة وإضافة التحريم إلى نفسه في قوله: " أنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما " مع إقراره " أنهما كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " [٤].
ب - نهى عنها عمر ولم ينكر عليه.
والجواب بمنع عدم النكير وقد بيناه: سلمنا لكن يلزمه البدعة في متعة الحج ويجب الرجم على المتمتع لقوله: " لا أقدر على أحد زوج متعة إلا عذبته
[١] هو الحسن بن محمد ابن الحنفية، راجع: تهذيب التهذيب ٢ / ٢٧٦ - ٢٧٧، وفيه: " أول من
تكلم في الارجاء... قلت المراد بالارجاء الذي تكلم الحسن بن محمد فيه غير الارجاء الذي
يعيبه أهل السنة المتعلق بالإيمان، وذلك أني وقفت على كتاب الحسن ابن محمد المذكور
أخرجه... ".
[٢] صحيح مسلم ٩ / ١٧٩، السنن الكبرى ٧ / ٢٠١، تفسير القرطبي ٥ / ٨٦ - ٨٧، كنز
العمال ١٦ / ٥٢٤ - ٥٢٥، الايضاح ص ١٩٩ - ٢٠٠، التبيان ٣ / ١٦٦، الغدير ٦ / ٢٢٥.
[٣] السنن الكبرى ٧ / ٢٠٦، الأم ٥ / ٢٣٥، الموطأ ٢ / ٥٤٢، المبسوط ٥ / ١٥٢، كنز العمال
١٦ / ٥٢٠ ح ٤٥٧١٧، الدر المنثور ٢ / ٤٨٦، الايضاح ص ١٩٩.
[٤] تقدم ذكر مآخذها.