حول مسائل الحج خلاصة الايجاز في المتعة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٩
وأورده أيضا محمد بن جرير الطبري في تفسيره [١].
ومما يناسب ما قاله مولانا الباقر - عليه السلام - في جواب سؤال عبد الله [بن] عمير [٢] النهي عن المتعة: أحل الله تعالى في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فهي حلال إلى يوم القيامة، فقال: أمثلك [٣] يقول هذا وقد حرمها عمر؟ فقال - عليه السلام -: أنا على قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأنت على قول صاحبك، فهلم ألاعنك إن القول ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإن الباطل ما قال صاحبك " [٤].
وسأل أبو حنيفة مولانا الصادق - عليه السلام - عن المتعة؟ فقال: أي المتعتين تسأل؟ فقال: عن متعة النساء، أحق هي؟ فقال - عليه السلام -: " سبحان الله! أما تقرأ: * (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة) * [٥]؟. فقال أبو حنيفة: لكأنها آية لم أقرأها قط " [٦].
وما اشتهر عن ابن عباس من مناظرة ابن الزبير فيها؟ وقوله: سل أمك عن بردي عوسجة [٧]، ولاشتهاره اشتهر هذان البيتان:
[١] راجع: تفسير الطبري ٥ / ٩ وتفسير الفخر الرازي ١٠ / ٥٠، الدر المنثور ٢ / ٤٨٧، بحار
الأنوار ٨ / ٢٧٣ ط الحجري.
[٢] في النسخ " عبد الله بن عمر " وما أثبتناه هو الصحيح.
[٣] " أحلك " خ ل
[٤] الكافي ٥ / ٤٤٩، التهذيب ٧ / ٢٥٠، الوسائل ٢١ / ٦ ح ٢٦٣٥٩، نوادر أحمد بن محمد بن
عيسى ص ٨٦ ح ١٩٤، بحار الأنوار ١٠٠ أو ١٠٣ / ٣١٧، مستدرك الوسائل ١٤ / ٤٤٩.
- النساء (٤): ٢٤: ٦
[٥] النساء (٤): ٢٤
[٦] الكافي ٥ / ٤٤٩، الوسائل ٢١ / ٧ ح ٢٦٣٦١، ومثله راجع: كنز الفوائد ٢ / ٣٦ - ٣٧.
[٧] قال أبو القاسم الكوفي في الاستغاثة ص ٧٤: "... ومن ذلك أن علماء أهل البيت
- عليهم السلام - ذكروا عن ابن عباس أنه دخل مكة و عبد الله بن الزبير على المنبر يخطب،
" فوقع نظره على ابن عباس وكان قد أضر... وأنك من متعة فإذا نزلت عن عودك هذا، فاسأل أمك عن بردي عوسجة... " مستدرك الوسائل ١٤ / ٤٥١ ح ١٧٢٥٣، مروج الذهب ٣ / ٨١، السرائر ٢ / ٦١٩، الخلاف ٢ / ٢٢٦، جامع بيان العلم وفضله ٢ / ٢٣٦، محاضرات الراغب ٢ / ٩٤، زاد المعاد ١ / ٢١٩، ابن عباس وأموال البصرة ص ٤٩ - ٥٢.