حول مسائل الحج خلاصة الايجاز في المتعة
حول مسائل الحج خلاصة الايجاز في المتعة - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٢
وقالت الناصبية [١]: هي منسوخة موافقة لعمر بن الخطاب في اجتهاده [٢] ومعاندة لأمير المؤمنين - عليه السلام -.
لنا العقل، والكتاب، والسنة، والاجماع، والأثر أما العقل: فلأنها خالية عن أمارات المفسدة والضرر فوجب إباحتها وهو التي قدمها (كذا ظ: الذي قدمه) المرتضى [٣].
وأما الكتاب: فقوله تعالى: * (أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين) * [٤] والابتغاء يتناول من ابتغى المؤقت كالمؤبد، بل هو أشبه بالمراد، لأنه علقه على مجرد الابتغاء، والمؤبد لا يحل عندكم إلا بولي وشهود [٥].
وقوله تعالى: * (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة) * [٦] الآية.
وتقريرها من خمسة أوجه:
[١] تفسير الفخر الرازي ١٠ / ٤٩، تفسير القرطبي ٥ / ١٣٣.
[٢] ما روي عن عمر أنه قال: " متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أنهي عنهما وأعاقب
عليهما " إن نهي عمر عن المتعتين أصبح من المتواتر بين الفريقين في كتبهم، منهم: السنن
الكبرى ٧ / ٢٠٦، مسند أحمد بن حنبل ١ / ٥٢، كنز العمال ١٦ / ٥١٩، الاستغاثة ص ٧٢،
الايضاح ص ١٩٩، شرح نهج البلاغة ١٢ / ٢٥٢، التبيان ٣ / ١٦٦، تلخيص
الشافي ٤ / ٢٩ و ٣ / ١٥٣، الشافي ٤ / ١٩٥.
[٣] " والحجة لنا سوى إجماع الطائفة على إباحتها أشياء منها أنه. قد ثبت بالأدلة الصحيحة أن
كل منفعة لا ضرر فيها في عاجل ولا في آجل مباحة بضرورة العقل، وهذا صفة نكاح المتعة
فيجب إباحته بأصل العقل " الانتصار ص ١٠٩.
[٤] النساء (٤): ٢٤.
[٥] لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: " لا نكاح إلا بولي وشاهدين " ستأتي مآخذه.
[٦] النساء (٤): ٢٤.