جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٥ - التصارف بما في الذمم
دنانير فليس له » ( وفي الفقيه ) [١] « وليس له دراهم عنده فدنانيره عليه يأخذها برؤوسها متى شاء » يعنى وقع الفضل بينهما بأخذه أو لإمكان دنانيره ، ثم أخذ دنانير ثانيا بعد ذلك ، فليس للمعطي أن يجعلها في مقابلة دنانيره التي كانت له عليه أولا ، ويطلب منه دراهمه ، إذ لا دراهم له عليه حينئذ ، بل ليس له الا دنانيره التي أعطاها ثانيا يأخذها متى شاء ، وروى إبراهيم بن ميمون [٢] « عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يكون له على رجل دراهم ، فيعطيه دنانير ولا يصارفه ، فيصير الدنانير بزيادة أو نقصان ، قال : له سعر يوم أعطاه » وقال عبد الملك بن عتبة الهاشمي [٣] : « سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل يكون عنده دنانير لبعض خلطائه ، فيأخذ مكانها ورقا في حوائجه ، وهي يوم قبضت سبعة ، وسبعة ونصف بدينار ، وقد يطلب صاحب المال بعض الورق وليست حاضرة فيبتاعها له من الصيرفي بهذا السعر ونحوه ، ثم يتغير السعر قبل أن يحسبا حتى صار الورق اثنى عشر درهما بدينار فهل يصلح ذلك له ، وانما هي بالسعر الأول من يوم قبضت كانت سبعة وسبعة ونصف بدينار؟ قال : إذا دفع اليه الورق بقدر الدينار فلا يضره كيف الصروف ولا بأس ».
ونحوه خبر إبراهيم بن عبد الحميد [٤] المراد أنه إذا كان دفع اليه الورق بقدر الدينار ثم تغير السعر فلا يضره تغير السعر ، ولا عدم المحاسبة ، فإنه يحاسب على السعر الأول ، وعلى كل حال فهي صريحة في أعمية الدفع وفاء من البيع » نعم لو دفع اليه ذلك لا على جهة الوفاء بل كان قرضا أو أمانة أو نحو ذلك احتسبت له سعر يوم المحاسبة وفاء كما هو واضح والله اعلم.
[١] الفقيه ج ٣ ص ١٨٤ الحديث ٨٢٩ الطبع الحديث.
[٢] الوسائل الباب ٩ من أبواب الصرف الحديث ٥ لكن عن يوسف ابن أيوب شريك إبراهيم بن ميمون.
[٣] و (٤) الوسائل الباب ٩ من أبواب الصرف الحديث ١ ـ ٤